قوله في حديث عطاء بن يسار وهو تابعي:"اللهم لا تجعل قبري وثنًا يعبد"أي لا تخذل أمتي فيتخذونه كذلك، وإلا فإنه ليس عليه - صلى الله عليه وسلم - شيء لو عبد قبره، وإنما الدعاء شفقة على أمته من الضلالة.
وقد أجاب الله دعاءه [472/ أ] فليس لقبره ما لقبور جماعة اتخذهم الناس أوثانًا يهتفون بهم ويطوفون بقبورهم، وينزلون بهم الحاجات كما حققنا في رسالتنا:"تطهير الاعتقاد عن أدران الإلحاد" [1] .
قوله:"أخرجه مالك" [2] أي: مر سلًا.
8 -وعن علي - رضي الله عنه - قال:"نَهَانِي رَسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - أَنْ أُصَلِّيَ فِي المَقْبُرَةِ، وَأَنْ أُصَلِّيَ فِي أَرِضِ بَابِلَ فَإِنَّهَا مَلْعُونَةٌ". أخرجه أبو داود [3] . [ضعيف]
(1) وهي الرسالة رقم (5) من"عون القدير من فتاوى ورسائل ابن الأمير"بتحقيقي، ط: ابن كثير - دمشق.
(2) في"الموطأ"(1/ 185 - 186 - مع تنوير الحوالك"وقد تقدم، وهو حديث صحيح لغيره."
(3) في"السنن"رقم (490) ، وهو حديث ضعيف.
وأخرجه البخاري تعليقًا (1/ 530 الباب رقم 53) بصيغة التمريض، وابن أبي شيبة في"المصنف" (2/ 377) ، وعبد الرزاق في"المصنف" (1/ 415) ، والبيهقي في"السنن الكبرى"رقم (2/ 451) .
قال ابن عبد البر في"التمهيد" (5/ 223 - 224) : وهذا إسناد ضعيف، مجمع على ضعفه، وهو مع هذا منقطع غير متصل بعلي - رضي الله عنه -، وعمار، والحجاج، ويحيى مجهولون، لا يعرفون بغير هذا. وابن لهيعة، ويحيى بن أزهر ضعيفان لا يحتج بهما وبمثلهما، وأبو صالح هذا هو سعيد بن عبد الرحمن الغفاري مصري ليس بمشهور أيضًا، ولا يصح له سماع من علي.
قال الحافظ في"الفتح" (1/ 530) بعد عزوه لأبي داود: في إسناده ضعف.