زاد غير أبي داود في رواية عائشة [1] - رضي الله عنها - قالت:"وَلَوْلاَ ذْلِكَ لأُبْرِزَ قَبْرُهُ". [صحيح]
قوله [في حديث] [2] أبي هريرة:"لعن الله اليهود والنصارى"إخبار عن الله لعنهم، أي: أبعدهم عن رحمته, وذكر سبب ذلك بقوله:"اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد"جملة استئنافية بيانية، كأنه قيل: لم لعنهم الله؟ قد استشكل في النصارى بأن نبيهم عيسى - عليه السلام -، وليس له قبر.
وأجيب بأنه يحتمل أنه تعالى أرسل إليهم رسلًا لم يقصهم على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقد قال: {وَرُسُلًا لَمْ نَقْصُصْهُمْ عَلَيْكَ} [3] .
قوله:"ولولا ذلك"أي: مخافة أن يتخذ قبره - صلى الله عليه وسلم - مسجدًا لأبرز قبره، ينبغي [90 ب] أن يقرأ مغيرًا لصيغة، أي: لأبرزناه، فإنه - صلى الله عليه وسلم - لم يعين قبره، ولا ذكر لهم فيه شيئًا. فالمراد: أنه دفن في بيته لئلا يتخذ مسجدًا.
7 -وعن عطاء بن يسار - رضي الله عنه - قال: قال رَسولُ الله - صلى الله عليه وسلم:"اللهمَّ لَا تَجْعَلْ قَبْرِي وَثَنًا يُعْبَد، اشْتَدَّ غَضَبُ الله - عز وجل - عَلىَ قَوْمٍ اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائهمْ مَسَاجِدَ". أخرجه مالك [4] . [صحيح لغيره]
(1) أخرجه مسلم في صحيحه رقم (19/ 529) .
(2) في (أ) مكررة.
(3) سورة النساء الآية (164) .
(4) في"الموطأ" (1/ 185 - 186 - مع تنوير الحوالك) مرسلًا.
وأخرجه ابن سعد في"الطبقات" (2/ 240 - 241) من طريق عطاء بن يسار مرسلًا.
وعبد الرزاق في مصنفه (1/ 406 رقم 1587) ، وابن أبي شيبة في مصنفه (3/ 435) عن زيد بن أسلم مرسلًا، بسند صحيح.
وهو حديث صحيح لغيره.