قال ابن بطال [1] : إن كان ما يصلي عليه كبيرًا قدر طول الرجل [فأكثر، فإنه يقال: حصير] [2] ولا يقال له: خمرة، وكل ذلك يصنع من سعف النخل وما يشابهه.
2 -وعن ميمونة - رضي الله عنها - قالت: كَانَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - يُصَلِّي وأَنَا حِذَاءَهُ وَأَنا حَائِضٌ، وَرُبَّمَا أَصَابَنِي ثَوْبُهُ إِذَا سَجَدَ، وَكَانَ يُصَلِّي عَلَى الخُمْرَةِ. أخرجه الخمسة [3] إلا الترمذي. [صحيح]
"الخُمْرَةُ": هي ما يضع عليه الرجل وجهه في سجوده من حصير، أو نسيجه خوص ونحوه من الثياب، وقد يطلق على الكبير من نوعها.
قوله في حديث ميمونة:"وأنا حذاءه حائض"، فيه أنها لا تفسد الصلاة محاذاة المرأة. وقولها:"ربما أصابني ثوبه"فيه: أن بدن الحائض وعرقها طاهر لو فرض أنه كان ثوبه يباشر جسدها.
قوله:"الخُمرة"بضم الخاء المعجمة وسكون الميم فراء, فسرها المصنف [471/ أ] .
3 -وعن أنس - رضي الله عنه - قال:"كُنَّا نُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - في شِدَّةِ الحَرِّ، فَإِذَا لَمْ يَسْتَطِعْ أَحَدُنَا أَنْ يُمَكِّنَ جَبْهَتَهُ مِنَ الأَرْضِ بَسَطَ ثَوْبَهُ فَصَلَّى عَلَيْهِ". أخرجه الخمسة [4] . [صحيح]
(1) في شرحه لصحيح البخاري (2/ 43) .
(2) كذا العبارة في (أ. ب) ، والذي في"شرح صحيح البخاري"لابن بطال: أو أكبر فإنه يقال له حينئذ حصير.
(3) أخرجه البخاري رقم (333، 379، 518) ، ومسلم رقم (270/ 513) ، وأبو داود رقم (656) ، وابن ماجه رقم (1028) ، والنسائي (2/ 57) ، وأخرجه أحمد (6/ 330) .
وهو حديث صحيح.
(4) أخرجه البخاري رقم (385) ، ومسلم رقم (620) ، وأبو داود رقم (660) ، والترمذي رقم (584) ، والنسائي (2/ 216) ، وابن ماجه رقم (1033) .
وهو حديث صحيح.