قلت: وقوله: إنها لا تجب إلا بتسليمة ينافي الاستدلال بالحديثين؛ لأنه ثبت أنه سلم عن يمينه ويساره، فلا يتم أخهم فعلوا كما رأوه يصلي إلا بأن يسلموا تسليمتين، وادعاء أن [إحداهما] [1] واجبة دون الأخرى لا دليل عليه، وحديث أنه سلم تسليمة واحدة تقدم لك أنه ضعيف، بل قال [2] : هو أنه لا يقاوم أحاديث التسليمتين، فالحق وجوبهما.
3 -وفي أخرى لأبي داود [3] عن وائل بن حجر: كَانَ يُسَلِّمُ عَنْ يَمِينِهِ:"السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ الله وَبَرَكَاتُهُ"، وَعَنْ شِمَالِهِ:"السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ ورَحْمَةُ الله". [صحيح]
وله في أخرى عن سمرة بن جندب:"ثُمَّ سَلِّمُوا عَلَى قَارِئِكُمْ وَعَلَى أَنْفُسِكُمْ" [4] . [ضعيف]
قوله في حديث وائل:"وبركاته".
أقول: هذه الزيادة رواها أبو داود [5] من حديث عبد الجبار بن وائل عن أبيه، قال الحافظ ابن حجر في"التلخيص" [6] : ولم يسمع منه. انتهى.
(1) في (ب) :"أحدهما".
(2) انظر:"الاستذكار" (4/ 289 - 293) .
(3) في"السنن"رقم (997) ، وهو حديث صحيح.
(4) أخرجه أبو داود رقم (1001) .
وأخرجه الحاكم (1/ 270) ، والطبراني في"الكبير" (ج 7 رقم 6906) ، والبيهقي (2/ 181) ، والدارقطني (1/ 360) ، والبغوي في"شرح السنة"رقم (700) ، وفي سنده سعيد بن بشير ضعيف، والحسن لم يسمع من سمرة, وقد عنعنه، ومع ذلك فقد حسن إسناده الحافظ في"التلخيص" (1/ 488) .
(5) في"السنن"رقم (997) ، وهو حديث صحيح.