فهرس الكتاب

الصفحة 3227 من 5029

قال النووي في"شرح مسلم" [1] : أنه ذهب الجمهور من السلف والخلف إلى أنه يسن تسليمتان.

وقال مالك [2] وطائفة: إنما يسن تسليمة واحدة, وتعلقوا بأحاديث ضعيفة, ولو ثبت شيء منها حمل على أنه - صلى الله عليه وسلم - فعل ذلك لبيان جواز الاقتصار على تسليمة واحدة.

وأجمع [3] العلماء الذي يقتدى بهم على أنه لا يجب إلا تسليمة واحدة، فإن سلم واحدة، استحب له أن يسلم تلقاء وجهه.

ثم قال: واعلم أن السلام ركن من أركان الصلاة وفرض من فروضها لا تصح إلا به. هذا مذهب [4] جمهور الصحابة والتابعين فمن بعدهم.

وقال أبو حنيفة [5] : هو سنة. وتحصل التحلل من الصلاة بكل شيء ينافيها من كلام أو حدث أو قيام أو غير ذلك.

واحتج الجمهور بأن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يسلم.

وثبت في البخاري [6] أنه قال:"صلوا كما رأيتموني أصلي".

وبالحديث الآخر:"تحريمها التكبير [60 ب] وتحليلها التسليم" [7] انتهى كلامه.

(2) ذكره ابن عبد البر في"الاستذكار" (4/ 290 رقم 5141) .

(3) انظر:"الاستذكار" (4/ 290 - 292) ،"التمهيد" (1/ 341) .

(4) انظر:"المجموع شرح المهذب" (3/ 462) ،"المحلى" (3/ 279) ،"المغني" (2/ 249) .

(5) "البناية في شرح الهداية" (2/ 337 - 338) .

(6) في صحيحه رقم (631) ، وأخرجه مسلم رقم (24/ 391) ، وأحمد (5/ 53) من حديث مالك بن الحويرث، وقد تقدم.

(7) تقدم، وهو حديث صحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت