نزلت تأكيدًا لوجوب السجود، وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - ومن معه يصلون قبل ذلك، ولم يكن النبي - صلى الله عليه وسلم - يسجد بغير طمأنينة.
2 -وعن النعمان بن مُرَّةَ: أَنَّ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"مَا ترَوْنَ فِي الشَّارِبِ وَالزَّانِي وَالسَّارِقِ"وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يُنْزَلَ فِيهِمْ الحدود؟ قَالُوا: الله وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ:"هُنَّ فَوَاحِشُ وَفِيهِنَّ عُقُوبَةٌ، وَأَسْوَأُ السَّرِقَةِ الَّذِي يَسْرِقُ صَلاَتَهُ"قَالُوا: وَكَيْفَ يَسْرِقُ صَلاَتهُ يَا رَسُولَ الله؟ قَالَ:"لاَ يُتِمُّ رُكُوعَهَا وَلاَ سُجُودَهَا". أخرجه مالك [1] . [صحيح لغيره]
قوله:"وعن النعمان بن مرة".
أقول: عده ابن مندة [2] في الصحابة، وأخرجه بعضهم من الصحابة.
وقال: إنه تابعي. وقال ابن الأثير [3] : النعمان بن مرة هو النعمان بن مرة الزرقي الأنصاري المدني، تابعي. وقد أخرج في جملة الصحابة.
قال ابن مندة [4] : هو تابعي. انتهى.
فالحديث مرسل.
قوله:"وأسوأ السرقة"كان المراد أشدها عقوبة في الآخرة. ونص على سرقة الركوع والسجود، ويدخل سرقة القيام والاعتدال وسائر الأركان. وتمام حديث النعمان: وكان عمر يقول:"إن وجه دينكم الصلاة فزينوا وجه دينكم بالخشوع".
قوله:"أخرجه مالك" [5] أرسله مالك عن يحيى بن سعيد.
(1) في"الموطأ" (1/ 167 رقم 72) ، وهو حديث صحيح لغيره.
(2) ذكره ابن الأثير في"تتمة جامع الأصول" (2/ 954 - قسم التراجم) .
(3) في"تتمة جامع الأصول" (2/ 954 - قسم التراجم) .
(4) ذكره ابن الأثير في"تتمة جامع الأصول" (2/ 954 - قسم التراجم) .
(5) في"الموطأ" (1/ 167 رقم 72) ، وهو حديث صحيح لغيره.