وفسره رزينٌ في حديث رواهُ عن ابنِ مسعودِ [1] - رضي الله عنه: أنَّ الصِرَاط هوَ الإسلامُ، وأنَّ الأبوابَ محارمُ الله تعالى، والستورُ حدود الله، والداعي عَلَى رَأسِ الصراط هو القرآن، والداعي فوقهُ واعظُ الله تعالى في قلبِ كل مؤمنٍ"."
قوله:"وعن النوَّاس" [2] - بفتح النون وتشديد الواو - ابن سِمْعان - بكسر الميم المهملة وسكون الميم - وهو ابن خالد بن محمد بن عمر سكن الشام وهو معدود فيهم. روى عنه جبير بن نفير، وأبو إدريس الخولاني.
قوله:"إن الله ضرب مثلًا"أبدل منه قوله:"صراطًا مستقيمًا"أي: سوران كما قاله المصنف فإنما هي في رواية ابن مسعود التي أتى بها عن رزين غير مسندة كما في الجامع [3] وعبارة المصنف أنها رواية للترمذي، ولم يذكرها ابن الأثير عنه.
و"كنفي الصراط"جانباه، وفسر الأبواب بحدود الله، والمراد بها المعاصي مطلقًا التي فيها حد، والتي لا حد فيها.
(1) الحديث بهذا اللفظ لا يعرف من حديث ابن مسعود، وإنما هو من حديث النواس بن سمعان. وقد أخرج أحمد في"المسند"رقم (4142، 4437 - شاكر) والحاكم (2/ 368) من حديث عبد الله بن مسعود قال: خط لنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خطًا، ثم خط عن يمينه وشماله خطوطًا، ثم قال: هذا سبيل الله، وهذه السبل على كل سبيل منها شيطان يدعو إليه، ثم قرأ: {وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ} [الأنعام: 153] "وصححه الحاكم، وأقره الذهبي."
(2) "الاستيعاب" (ص 731) رقم (2631) .
(3) في"جامع الأصول" (1/ 275) رقم (61) ، وتقدم الكلام عليه بأنه من حديث النواس بن سمعان، وليس من حديث ابن مسعود.