قال:"اجعلوها في ركوعكم"، فلما نزلت: {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى (1) } [1] قال:"اجعلوها في سجودكم".
قوله:"فاجتهدوا في الدعاء"أقول: بخير الدنيا والآخرة كما تفيده أحاديث الأدعية، والمراد مع التسبيح المأمور به.
قوله:"أي جدير" [2] بالجيم مفتوحة فدال مهملة فراء، أي: حقيق.
2 -وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: كانَ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ فِي سُجُودِهِ:"اللهمَّ اغْفِرْ لِي ذَنْبِي كُلَّهُ, دِقَّهُ وَجِلَّهُ, أَوَّلَهُ وَآخِرَهُ، سِرَّهُ وَعَلاَنِيَتَهُ". أخرجه مسلم [3] وأبو داود [4] . [صحيح]
قوله:"وعن أبي هريرة".
قوله:"دقه"بكسر المهملة فقاف.
قوله:"وجله"بزنة دقه.
قال ابن الأثير [5] : الدقيق من الأمور، الصغير منها، والجليل، العظيم الكبير منها.
قلت: وكأنه أريد صغائر الذنوب وكبائرها، وفيه دليل أنها تغفر الكبائر بغير توبة، وإلا لما جاز سؤال غفرانها.
قوله:"أوله وآخره"ما تقدم منه وما تأخر."سره وعلانيته"ما أخفي وما أظهر.
(1) سورة الأعلى: 1.
(2) تقدم شرحها.
(3) في صحيحه رقم (486) .
(4) في"السنن"رقم (879) ، وهو حديث صحيح.
(5) في"غريب الجامع" (4/ 191) .