فهرس الكتاب

الصفحة 203 من 5029

الإشراك التوحيد؛ للعلم بأن كل مكلف مأمور به, والشرك: الكفر كما في"النهاية" [1] وفيها أنه فعل الكفر على أربع:

• إما كفر إنكار بأن لا يعرف الله أصلًا ولا يعترف به.

قلت: وهذا لا وجود له إذ الكل من الكفار يعترفون بالله حتى الفلاسفة المنكرين لحدوث العالم، فإنهم يعترفون، لكنهم يسمونه علة.

• قال: وكفر جحود. ككفر إبليس فإنه يعرف الله بقلبه ولا يقر بلسانه.

قلت: فيه تأمل بل هو مقر بلسانه: {خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ (12) } [2] {رَبِّ فَأَنْظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ (36) } [3] وغير ذلك. إنما كفره بعدم امتثاله لأمر الله وإصراره على عصيانه كبرًا وحسدًا كما قال تعالى له: {مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ} [4] الآية، فكفره [63/ ب] من القسم الآتي، وهو قول ابن الأثير.

• وكفر عناد، وهو أن يقر بقلبه، ويعترف بلسانه، ولا يدين حسدًا وبغيًا ككفر أبي جهل وأضرابه.

قلت: فكفر إبليس من هذا القسم.

• قال: وكفر نفاق، وهو أن يقر بلسانه ولا يعتقد بقلبه. انتهى.

وسرقه كما في"القاموس" [5] سرقه واسَترَقَهُ جاءَ مُسْتتِرًا إلى حِرْزٍ، فأخذَ مالًا لغيرِه.

(2) سورة الأعراف: (12) .

(3) سورة ص: (791) .

(4) سورة الأعراف: (12) .

(5) "القاموس المحيط" (ص 1153) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت