قال أبو عيسى [1] : هذا حديث غريب، سمعت محمدًا يقول: حبيب بن أبي ثابت لم يسمع من عروة ابن الزبير. انتهى.
وهذا الذي وقع لابن عمر عدّه أئمة الحديث من سفر الوهم من زمان إلى زمان، واتفقوا على أنّه - صلى الله عليه وسلم - لم يعتمر في رجب [2] وقرروا أنّ عمره - صلى الله عليه وسلم - الأربع كلها في ذي القعدة كما يأتي في حديث ابن عباس.
3 -وعن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: اعْتَمَرَ النَبيُّ - صلى الله عليه وسلم - أَرْبَعَ عُمَرٍ: عُمْرَةَ الحُدَيْبِيَةِ، وعُمرةَ الثَّانِيَةَ مِنْ قَابِلٍ عُمْرَةِ الْقَضَاءِ في ذِي الْقَعْدَة، وعُمرةَ الثّالِثَة مِنَ الجِعرَّانَةِ، وَالرَّابِعَةَ [الَّتِي] [3] مَعَ حَجَّتِهِ. أخرجه أبو داود [4] والترمذي [5] . [صحيح] .
قوله:"الحديبية وعمرة القضاء"هاتان في ذي القعدة [6] اتفاقًا وعمرة الجعرانة بعد قسمته غنائم الطائف والعمرة مع حجته؛ لأنه كان قارنًا.
4 -وعن عروة قال: اعتمرَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - ثَلاَثَ عُمَرٍ إِحْدَاهُنَّ في شَوَّالِ، وثنتانِ في ذِي الْقَعْدةِ. أخرجه مالك [7] .
(1) في"السنن" (3/ 275) .
(2) انظر:"زاد المعاد" (2/ 89) . وقد تقدم بنصه.
"المغني" (5/ 17 - 19) ،"المجموع" (7/ 137 - 141) .
(3) سقطت من (ب) .
(4) في"السنن"رقم (1993) .
(5) في"السنن"رقم (816) . وأخرجه ابن ماجه رقم (3003) .
وهو حديث صحيح.
(6) انظر: زاد المعاد (2/ 89 - 95) .
(7) في"الموطأ" (1/ 342 رقم 55) ، وهو أثر صحيح لغيره.