5 -وعن أبي هريرة - رضي الله عنه: أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسولُ الله! عَليَّ حَجَّةُ الْإِسْلَامِ، وَعَليَّ دَيْنٌ. قال:"اقْضِ دينَك". أخرجه رزين.
قوله:"في حديث أبي هريرة: اقض دينك"دليل للقائلين: بأنّ دين العبيد [1] أقدم من دين الله، وتقدمت المسألة قريبًا, ولكن هذا الحديث لم يخرجه أهل الأمهات، فلا يتم به الاستدلال.
6 -وعن ثمامة قال: حَجَّ أَنَسٌ - رضي الله عنه - عَلَى رَحْلٍ، وَلَمْ يَكُنْ شَحِيحًا، وَحَدَّثَ أَنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - حَجَّ عَلَى رَحْلٍ وَكَانَتْ زَامِلَتَهُ. أخرجه البخاري [2] .
"عَلَى رَحْلٍ"أي: قتب لا في مَحْملِ ونحوه.
قوله:"في حديث ثمامة"وهو بضم المثلثة، وهو ثمامة بن عبد الله بن أنس بن مالك الأنصاري، قاضي البصرة تابعي سمع جدّه أنسًا.
قوله:"على رحل"بفتح الراء وسكون الحاء المهملة يأتي"تفسيره".
قوله:"ولم يكن شحيحًا"أي: بل فعل ذلك تواضعًا لا بخلًا.
قوله:"وكانت زاملته" [3] الزاملة بالزاي: البعير الذي يحمل عليه الطعام والمتاع من الزمل وهو الحمل، والمراد: الإخبار بأنه - صلى الله عليه وسلم - لم يكن معه زاملة تحمل طعامه، ومتاعه بل كان ذلك محمولًا معه على راحلته، فكانت هي الزاملة والراحلة.
(1) وقيل: أن حق الله مقدم على حقِّ الآدمي، وهو أحد أقوال الشافعي، وقيل: هما سواء.
المجموع: (7/ 93 - 95) ،"المغني" (5/ 38 - 40) .
(2) في"صحيحه"رقم (1517) .
(3) انظر:"النهاية في غريب الحديث" (1/ 732) ."المجموع المغيث" (2/ 27) .