فهرس الكتاب

الصفحة 1674 من 5029

قوله:"شيخًا لا يثبت على الراحلة"قال الطيبي [1] : شيخًا حال، ولا يثبت صفة له، ويحتمل أن يكون حالًا أيضًا، ويكون من الأحوال المتداخلة.

قوله:"أفأحج عنه؟"أي: أيجوز لي أن أنوب عنه فأحج عنه؛ لأنّ ما بعد الفاء الداخلة على الهمزة معطوف على مقدر، قال: نعم، وفيه دليل على جواز الحج عن الغير.

واستدل [220 ب] الكوفيون بعمومه على صحة حج من لم يحج نيابة عن غيره، وخالفهم الجمهور [2] فخصّوه بمن حج عن نفسه، واستدلوا بحديث"السنن"وصحيح ابن خزيمة وغيره من حديث ابن عباس وهو الآتي هنا قريبًا في حديث شبرمة، واختلف: هل تجب عليها النيابة أو يجوز لها فقط؟.

فقال الحافظ [3] : وليس في شيء من طرقه التصريح بالوجوب وإنما الكلام في جواز النيابة، قال القاضي [4] : إنّ قولها:"إنّ فريضة الله على عباده"أنّ إلزام الله عباده بالحج الذي وقع بشرط الاستطاعة صادف أي: بصفة من لا يستطيع فهل أحج عنه؟ أي: هل يجوز لي ذلك؟ أو هل فيه أجر ومنفعة؟ فقال:"نعم".

وتعقّب بأنّ في بعض طرقه التصريح في السؤال عن الإجزاء.

قال الحافظ [5] : وفي مسلم [6] :"إنّ أبي عليه فريضة الله في الحج". ولأحمد في رواية:"والحج مكتوب عليه [204/ أ] "انتهى.

(1) ذكره الحافظ في"الفتح" (4/ 69) .

(2) انظر:"المغني" (5/ 41) ."المجموع شرح المهذب" (7/ 103) .

(3) في"فتح الباري" (4/ 69) .

(4) أي القاضي عياض في"إكمال المعلم بفوائد مسلم" (4/ 436) .

(5) في"الفتح" (4/ 69) .

(6) في"صحيحه"رقم (408/ 1335) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت