قوله:"شيخًا لا يثبت على الراحلة"قال الطيبي [1] : شيخًا حال، ولا يثبت صفة له، ويحتمل أن يكون حالًا أيضًا، ويكون من الأحوال المتداخلة.
قوله:"أفأحج عنه؟"أي: أيجوز لي أن أنوب عنه فأحج عنه؛ لأنّ ما بعد الفاء الداخلة على الهمزة معطوف على مقدر، قال: نعم، وفيه دليل على جواز الحج عن الغير.
واستدل [220 ب] الكوفيون بعمومه على صحة حج من لم يحج نيابة عن غيره، وخالفهم الجمهور [2] فخصّوه بمن حج عن نفسه، واستدلوا بحديث"السنن"وصحيح ابن خزيمة وغيره من حديث ابن عباس وهو الآتي هنا قريبًا في حديث شبرمة، واختلف: هل تجب عليها النيابة أو يجوز لها فقط؟.
فقال الحافظ [3] : وليس في شيء من طرقه التصريح بالوجوب وإنما الكلام في جواز النيابة، قال القاضي [4] : إنّ قولها:"إنّ فريضة الله على عباده"أنّ إلزام الله عباده بالحج الذي وقع بشرط الاستطاعة صادف أي: بصفة من لا يستطيع فهل أحج عنه؟ أي: هل يجوز لي ذلك؟ أو هل فيه أجر ومنفعة؟ فقال:"نعم".
وتعقّب بأنّ في بعض طرقه التصريح في السؤال عن الإجزاء.
قال الحافظ [5] : وفي مسلم [6] :"إنّ أبي عليه فريضة الله في الحج". ولأحمد في رواية:"والحج مكتوب عليه [204/ أ] "انتهى.
(1) ذكره الحافظ في"الفتح" (4/ 69) .
(2) انظر:"المغني" (5/ 41) ."المجموع شرح المهذب" (7/ 103) .
(3) في"فتح الباري" (4/ 69) .
(4) أي القاضي عياض في"إكمال المعلم بفوائد مسلم" (4/ 436) .
(5) في"الفتح" (4/ 69) .
(6) في"صحيحه"رقم (408/ 1335) .