وأنه يقول بتكفير العوام. فقد أنكره أبو القاسم القشيري [1] وقال: هذا كذب وزور. وقال أبو منصور في"المقنع": أجمع أصحابنا أن العوام مؤمنون عارفون بالله وأنهم حشو الجنة للأخبار والإجماع فيه، وهذا لا ينبغي أن يرتاب فيه. قال: وقد نقل الكيا [13/ أ] في تعليقه إجماع الأصحاب أنهم مؤمنون.
قلت: وفيهم قال أبو القاسم البلخي: هنيئًا للعامة هنيئًا لهم السلامة. وقال: أموت على دين العجائز.
وقد بسطنا هذا في محله، ويأتي كلام الخطابي قريبًا.
قوله:"أخرجه أبو داود [2] والنسائي" [3] .
الحديث الثامن:
21/ 8 - وعن معاوية بن الحكم السلمي - رضي الله عنه - قال: أتيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقلت: إن لي جارية كانت ترعى غنمًا لي فجئتها وقد فقدت شاة فسألتها عنها، فقالت: أكلها الذئب فأسفت عليها، وكنت من بني آدم فلطمت وجهها وعلي رقبة أفأعتقها؟ فقال لها النبي - صلى الله عليه وسلم:"أين الله تعالى؟"قالت: في السماء، قال:"فمن أنا"قالت: أنت رسول الله فقال:"اعتقها فإنها مؤمنة". أخرجه مسلم [4] ، ومالك [5] ، وأبو داود [6] ، والنسائي [7] .
(1) ذكره الزركشي في"البحر المحيط" (6/ 278) .
(2) في"السنن"رقم (3283) وقد تقدم.
(3) في السنن رقم (3653) وقد تقدم. وهو حديث حسن.
(4) في صحيحه رقم (537) .
(5) في الموطأ (2/ 776 - 777) .
(6) في السنن رقم (3282) .
(7) في السنن رقم (1218) ، وهو حديث صحيح.