فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 5029

وقد حذر الله تعالى من مخالفة أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: {فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (63) } [1] .

وعن أبي موسى - رضي الله عنه -، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"إنما مثلي ومثلُ ما بعثني الله به كمثل رجل أتى قومًا فقال: يا قوم! إني رأيتُ الجيش بعينيَّ، وإني أنا النذير العُرْيان [2] ، فالنجاء، فأطاعه طائفة من قومه فأدلجوا [3] ، فانطلقوا على مهلهم فنجوا، وكذبت طائفة منهم، فأصبحوا مكانهم، فصبحهم الجيش فأهلكهم واجتاحهم، فذلك مثل من أطاعني فاتبع ما جئت به، ومثلُ من عصاني وكذب بما جئت به من الحق" [4] .

واعتبر من علامات النفاق، الإعراض عن تحكيم الرسول - صلى الله عليه وسلم - في مواطن الخلاف، فقال تعالى: {وَإِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ إِذَا فَرِيقٌ مِنْهُمْ مُعْرِضُونَ (48) وَإِنْ يَكُنْ لَهُمُ الْحَقُّ يَأْتُوا إِلَيْهِ مُذْعِنِينَ (49) أَفِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أَمِ ارْتَابُوا أَمْ يَخَافُونَ أَنْ يَحِيفَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَرَسُولُهُ بَلْ أُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (50) } [5] .

(1) النور: (64) .

(2) هو رجل من خثعم، حمل عليه يومَ ذي الخَلَصة ... فقطع يده ويد امرأته، ..."لسان العرب" (15/ 48) . أو هو ربيئة القوم وعينهم يكون في مكانٍ عالٍ، فإذا رأى العدو قد أقبل نزع ثوبه وألاح به لينذر قومه ويبقى عريانًا."النهاية في غريب الحديث" (3/ 225) .

(3) أي: ساروا من أول الليل.

(4) أخرجه البخاري رقم (7283) ، ومسلم رقم (2283) .

(5) النور: (48 - 50) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت