الهيّة/ 8) - الامتناع، الوجوب، الممكن.
إنّ لفظ الإمكان في استعمالات الجمهور من النّاس يقع على ما في قوّة سلب امتناع ذات الموضوع أو سلب امتناع النّسبة بين طرفي العقد ... ولمّا لزم وقوع الإمكان على ما ليس بواجب ولا ممتنع في حالتيه (أي دخوله على الإيجاب والسّلب) جميعا، وضع وضعا خاصّيّا لسلب الضّرورة في جانبي الإيجاب والسّلب جميعا. وهو الإمكان الحقيقيّ المقابل للضّرورتين جميعا وهو أخصّ من المعنى الأوّل.
فكان المعنى الأوّل إمكانا عامّا أو عاميّا، والثّاني خاصّا أو خاصّيّا بحسب الوجهين. (الحكمة المتعالية 2/ 150 و151) قد يطلق (الإمكان ويراد به ما يقابل جميع الضّرورات ... وهو أحقّ باسم الامكان ...
و أخصيّة هذا المعنى من اللّذين قبله ليست إلّا بضرب من التّشبيه ... (نفس المصدر 2/ 152) إنّ الإمكان في العرف العام كان بمعنى سلب الضرورة عن الطّرف المخالف، فكانوا يقولون:
الشّي ء الفلاني ممكن، أي ليس بممتنع، كما أنّ معناه المشهور، أعني سلب الضّرورتين خاصّ وخاصّي، حيث تفطّن به الخاصّة.
و الإمكان الأخصّ هو سلب الضّرورات الذّاتيّة والوصفيّة والوقتيّة. قال الشّيخ في منطق الإشارات: قد يقال: ممكن، ويفهم منه معنى ثالث، فكأنّه أخصّ من الوجهين المذكورين. وهو أن يكون الحكم غير ضروري البتّة ولا في وقت، كالكسوف ولا في حال، كالتّغيّر للمتحرّك، بل يكون كالكتابة للإنسان. (شرح المنظومة 2/ 67 و68)
الّذي هو تهيّؤ المادّة واستعدادها لما يحصل لها من الصّور والأعراض. (الحكمة المتعالية 2/ 154) ما يطرأ لبعض الماهيّات لقصور إمكانه الأصليّ في الصّلاحيّة لقبول إفاضة الوجود فلا محالة يلحق به إمكان بمعنى آخر قائم بمحلّ سابق على وجوده سبقا زمانيّا، به يستعدّ لأن يخرج من القوّة إلى الفعل.
(نفس المصدر 2/ 232) كون الشّي ء من شأنه أن يكون وليس بكائن، كما أنّ الفعل كون الشّي ء من شأنه أن يكون وهو كائن. (كشّاف اصطلاحات الفنون/ 1353) تهيّؤ الشّي ء لصيرورته شيئا آخر له نسبة إلى الشّي ء المستعدّ، وله نسبة إلى الشّي ء المستعدّ له.
فبالاعتبار الأوّل يقال له الاستعداد، فيقال: إنّ النّطفة مستعدّة للإنسانيّة. وبالاعتبار الثّاني يقال له الإمكان الاستعداديّ. (شرح المنظومة/ 77) - الاستعداد، التّهيّؤ.
(166) الإمكان الأخصّ
-الإمكان الخاصّ والعامّ.
(167) الإمكان الاستقباليّ
هو ما بحسب حال الشّي ء من إيجاب أو سلب في الاستقبال.
(الحكمة المتعالية 2/ 152) هو إمكان يعتبر بالقياس إلى الزّمان المستقبل.
(كشّاف اصطلاحات الفنون/ 1355) هو سلب الضّرورات جميعا، حتّى الضّرورة بشرط المحمول. (شرح المنظومة/ 68) - الإمكان، الإمكان الأخصّ.
(168) الإمكان الذّاتيّ
هو كون الشّي ء