مِنْهُمَا تَلْزَمُهُ النَّفَقَةُ على الْأَصَحِّ وفي دَفْعِ الزَّكَاةِ إلَيْهِ الْخِلَافُ وَعَكْسُهُ الْآخَرُ وَيَجُوزُ دَفْعُهَا إلَى ذَوِي الْأَرْحَامِ وَلَوْ وَرِثُوا على الْأَصَحِّ لِضَعْفِ قَرَابَتِهِمْ وفي الْإِرْثِ بِالرَّدِّ الْخِلَافُ
وفي الرِّعَايَةِ يَجُوزُ وَفِيهِ رِوَايَةٌ وَسَبَقَ كَوْنُ الْقَرِيبِ عَامِلًا وقال صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ لَا تَخْتَلِفُ الرِّوَايَةُ أَنَّهُ يُعْطِي لِغَيْرِ النَّفَقَةِ الْوَاجِبَةِ نَحْوُ كَوْنِهِ غَارِمًا أو مُكَاتَبًا أو ابْنَ السَّبِيلِ بِخِلَافِ عَمُودِي النَّسَبِ لِقُوَّةِ الْقَرَابَةِ وَجَعْلِهَا في الرِّعَايَةِ كَعَمُودِي نَسَبِهِ في الْإِعْطَاءِ لِغُرْمٍ وَكِتَابَةٍ في قَوْلٍ وَجَزَمَ الشَّيْخُ وَغَيْرُهُ أَنَّهُ يُعْطِي قرباته ( (( قرابته ) ) ) لِعِمَالَةِ وَتَأْلِيفٍ وَغُرْمٍ لِذَاتِ الْبَيْنِ وَغَزْوٍ وَلَا يُعْطِي لِغَيْرِ ذلك
وَإِنْ تَبَرَّعَ بِنَفَقَةِ قَرِيبٍ أو يَتِيمٍ أو غَيْرِهِ ضَمَّهُ إلَى عِيَالِهِ فَعَنْهُ يَجُوزُ دَفْعُهَا إلَيْهِ اخْتَارَهُ الْأَكْثَرُ ( وه ش ) وَنَقَلَ الْأَكْثَرُ لَا اخْتَارَهُ في التَّنْبِيهِ وَالْإِرْشَادِ ( م 21 ) ( وم ) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) بِهِ الشيخ ( (( واجبا ) ) ) في المغني والمجد في شرحه والشارح وابن رزين في شرحه ( (( عائلته ) ) ) وغيرهم وهو ظاهر كلام من لم يصرح ( (( فيعطيهم ) ) ) بذلك بَلْ لا ( (( يعطي ) ) ) نعلم ( (( الجميع ) ) ) أحدا اختار ذلك فعلى هذا يكون في إطلاقه الخلاف نظر أيضا ( الوجه الثاني ) من النظر كونه حكى رواية رابعة بالفرق بين من تجب نفقته ومن لا تجب فقال الرابعة المنع إن كانت نفقته واجبة وإلا فلا فيلزم من هذا على مصطلحه أن تكون الروايتان الأولتان مشتملتين على من نفقته واجبة أو غير واجبة مع إطلاقه لهما في جملة بالخلاف الذي ذكرناه أيضا فإن الأصحاب قالوا لو كان للمعسر أم وأخت إن النفقة واجبة عليهما أخماسا ففي جواز الدفع إلى المعسر الخلاف والله أعلم لكون نفقته واجبة عليهما وهما يرثانه بالفرض والرد
( التنبيه الخامس ) قوله وجعلها في الرعاية كعمودي نسبه في الإعطاء لغرم وكتابة كذا في النسخ ورأيت في نسخة معتمدة لغزو وكتابة ورأيتها في نسخة أخرى كذلك إلا أنهم أصلحوها لغرم والله أعلم
( مَسْأَلَةٌ 21 ) قَوْلُهُ وَإِنْ تَبَرَّعَ بِنَفَقَةِ قَرِيبٍ أو يَتِيمٍ أو غَيْرِهِ ضَمَّهُ إلَى عيله ( (( عياله ) ) ) فَعَنْهُ يَجُوزُ دَفْعُهَا إلَيْهِ اخْتَارَهُ الْأَكْثَرُ وَنَقَلَ الْأَكْثَرُ لَا اخْتَارَهُ في التَّنْبِيهِ وَالْإِرْشَادِ انْتَهَى وَأَطْلَقَهُمَا الْمَجْدُ في شَرْحِهِ وَصَاحِبُ الرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ إحْدَاهُمَا يَجُوزُ دفعها ( (( دفعهما ) ) ) إلَيْهِ وهو الصَّحِيحُ قال الْمَجْدُ في شَرْحِهِ هو ظَاهِرُ كَلَامِ الْخِرَقِيِّ وَالْقَاضِي وَأَكْثَرُ الْأَصْحَابِ