وَلَكِنْ له كُلْفَةٌ وَمُؤْنَةٌ وَيُسَرِّحُهُ وَيُفَرِّقُهُ وَيَكُونُ إلَى أُذُنَيْهِ وَيَنْتَهِي إلَى مَنْكِبَيْهِ كَشَعْرِهِ صلى الله عليه وسلم وَلَا بَأْسَ بِزِيَادَتِهِ على مَنْكِبَيْهِ وَجَعْلِهِ ذُؤَابَةً
قال أَحْمَدُ أبو عُبَيْدَةَ كانت له عَقِيصَتَانِ وَكَذَا عُثْمَانُ وَيُعْفِي لِحْيَتَهُ وفي الْمَذْهَبِ ما لم يُسْتَهْجَنْ طُولُهَا ( وم ) وَيَحْرُمُ حَلْقُهَا ذَكَرَهُ شَيْخُنَا
وَلَا يُكْرَهُ أَخْذُ ما زَادَ على الْقَبْضَةِ وَنَصُّهُ لَا بَأْسَ بِأَخْذِهِ وما تَحْتَ حَلْقِهِ لِفِعْلِ ابْنِ عُمَرَ لَكِنْ إنَّمَا فَعَلَهُ إذَا حَجَّ أو اعْتَمَرَ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وفي الْمُسْتَوْعِبِ وَتَرْكُهُ أَوْلَى وَقِيلَ يُكْرَهُ
وَأَخَذَ أَحْمَدُ من حَاجِبَيْهِ وَعَارِضَيْهِ نقله ( (( ونقله ) ) ) ابن هانيء وَيَحُفُّ شَارِبَهُ ( م ) أو يَقُصُّ طَرَفَهُ وَحَفُّهُ أَوْلَى في الْمَنْصُوصِ ( وه ش ) وَلَا يُمْنَعُ منه ( م ) وَذَكَرَ ابن حَزْمٍ الْإِجْمَاعَ أَنَّ قَصَّ الشَّارِبِ وَإِعْفَاءَ اللِّحْيَةِ فَرْضٌ وَأَطْلَقَ أَصْحَابُنَا وَغَيْرُهُمْ الإستحباب وَأَمَرَ صلى الله عليه وسلم بِذَلِكَ وقال خَالِفُوا الْمُشْرِكِينَ مُتَّفَقٌ عليه وَلِمُسْلِمٍ خَالِفُوا الْمَجُوسَ
وَعَنْ زَيْدِ بن أَرْقَمَ مَرْفُوعًا وَمَنْ لم يَأْخُذْ شَارِبَهُ فَلَيْسَ مِنَّا رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ وَهَذِهِ الصِّيغَةُ تَقْتَضِي عن أَصْحَابِنَا التَّحْرِيمَ وَيَأْتِي في الْعَدَالَةِ هل هو كَبِيرَةٌ وَيَأْتِي في آخِرِ سَتْرِ الْعَوْرَةِ وَالْوَلِيمَةِ حُكْمُ التَّشَبُّهِ بِالْكُفَّارِ ولم يَذْكُرُوا شَعْرَ الْأَنْفِ وَظَاهِرُ هذا إبْقَاؤُهُ وَيَتَوَجَّهُ أَخْذُهُ إذَا فَحُشَ وَأَنَّهُ كَالْحَاجِبَيْنِ وَأَوْلَى من الْعَارِضَيْنِ قال مُجَاهِدٌ الشَّعْرُ في الْأَنْفِ أَمَانٌ من الْجُذَامِ وَرُوِيَ مَرْفُوعًا وهو بَاطِلٌ