الاحتمال الثاني هو كسائر ما لا بد منه والله أعلم
وَتَلَفُ الصَّاعِ قبل التَّمَكُّنِ من إخْرَاجِهِ كَتَلَفِ مَالِ الزَّكَاةِ وما فَضُلَ عنه لَزِمَهُ بَيْعُهُ أو رَهْنُهُ أو كِرَاهُ في الْفِطْرَةِ إذَا لم يَكُنْ له غَيْرُهُ وَلَا يُعْتَبَرُ أَنْ يَمْلِكَ نِصَابَ نَقْدٍ أو قِيمَتَهُ فَاضِلًا عَمَّا لَا بُدَّ منه ( ه ) وَيَمْنَعُ الدَّيْنُ وُجُوبَهَا إنْ كان مُطَالَبًا وَإِلَّا فَلَا في ظَاهِرِ الْمَذْهَبِ نَصَّ عليه وَاخْتَارَهُ الْأَكْثَرُ ( وم ر ) لِأَنَّهُ لَا فَضْلَ عِنْدَهُ وَعَنْهُ يَمْنَعُ مُطْلَقًا وَقَالَهُ أبو الْخَطَّابِ ( وم ر ) كَزَكَاةِ الْمَالِ وقال ابن عَقِيلٍ عَكْسَهُ ( وش ه ر ) لِتَأَكُّدِهَا كَالنَّفَقَةِ وَكَالْخَرَاجِ وَالْجِزْيَةِ
وَلَا تَجِبُ إلَّا بِغُرُوبِ شَمْسِ لَيْلَةِ الْفِطْرِ فَلَوْ أَسْلَمَ بَعْدَ الْغُرُوبِ أو تَزَوَّجَ أو وُلِدَ له وَلَدٌ أو مَلَكَ عَبْدًا فَلَا فِطْرَةَ عليه نَقَلَ ذلك الْجَمَاعَةُ هو الْمَذْهَبُ ( وش م ر ) وَعَنْهُ يَمْتَدُّ وَقْتُ الْوُجُوبِ إلَى طُلُوعِ الْفَجْرِ الثَّانِي من يَوْمِ الْفِطْرِ وَاخْتَارَ الْآجُرِّيُّ مَعْنَاهُ وَعَنْهُ تَجِبُ بِطُلُوعِ الْفَجْرِ منه ( وه م ر ق ) وَعَنْهُ وَيَمْتَدُّ إلَى أَنْ يُصَلِّيَ الْعِيدَ ذَكَرَهَا في مُنْتَهَى الْغَايَةِ وَاحْتَجَّ بِقَوْلِ أَحْمَدَ فِيمَنْ أَيْسَرَ وَإِنْ كان مُعْسِرًا وَقْتَ الْوُجُوبِ ثُمَّ أَيْسَرَ فَلَا فِطْرَةَ ( و ) وَعَنْهُ يُخْرِجُ مَتَى قَدَرَ وَعَنْهُ إنْ أَيْسَرَ أَيَّامَ الْعِيدِ وَإِلَّا فَلَا وَمَتَى وُجِدَ قبل الْوُجُوبِ مَوْتٌ وَنَحْوُهُ فَلَا فِطْرَةَ ( و ) وَلَا تَسْقُطُ بَعْدَ وُجُوبِهَا بِمَوْتٍ وَلَا غَيْرِهِ ( و ) ذَكَرَهُ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ ( ع ) في عِتْقِ عَبْدٍ
وَالْفِطْرَةُ في عَبْدٍ مَوْهُوبٍ وموصي ( (( وموص ) ) ) بِهِ على الْمَالِكِ وَقْتَ الْوُجُوبِ وَكَذَا الْمَبِيعُ في مُدَّةِ الْخِيَارِ وَلَوْ زَالَ مِلْكُهُ كَمَقْبُوضٍ بَعْدَ الْوُجُوبِ ولم يُفْسَخْ فيه الْعَقْدُ ( و ) وَكَمَا لو رَدَّهُ الْمُشْتَرِي بِعَيْبٍ بَعْدَ قَبْضِهِ ( و ) وَمَنْ مَلَكَ عَبْدًا دُونَ نَفْعِهِ فَهَلْ عليه فِطْرَتُهُ أو على مَالِكِ نَفْعِهِ أو في كَسْبِهِ فيه الْأَوْجُهُ في نَفَقَتِهِ ( م 4 ) وَقَدَّمَ جَمَاعَةٌ أنها على مَالِكِ الرَّقَبَةِ لِوُجُوبِهَا على من لَا نَفْعَ فيه وَقِيلَ هِيَ كَنَفَقَتِهِ (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1)
( مَسْأَلَةٌ 4 ) قَوْلُهُ وَمَنْ مَلَكَ عَبْدًا دُونَ نَفْعِهِ فَهَلْ فِطْرَتُهُ عليه أو على مَالِكِ نَفْعَهُ أو في كَسْبِهِ فيه خلاف ( (( الأوجه ) ) ) في نَفَقَتِهِ انْتَهَى وقد أَطْلَقَ الْمُصَنِّفُ أَيْضًا الْخِلَافَ في نَفَقَتِهِ في بَابِ الموصي بِهِ وَالصَّحِيحُ وُجُوبُهَا على مَالِكِ الْمَنْفَعَةِ على ما يَأْتِي هُنَاكَ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى صَحَّحَهُ في التَّصْحِيحِ وَاخْتَارَهُ الشَّيْخُ الْمُوَفَّقُ وَالشَّارِحُ وَجَزَمَ بِهِ في الْمُنَوِّرِ وَمُنْتَخَبِ الْآدَمِيِّ وَقَدَّمَهُ في الْخُلَاصَةِ وَالْمُحَرَّرِ وَالنَّظْمِ وَتَجْرِيدِ الْعِنَايَةِ وَغَيْرِهِمْ فَكَذَا الصَّحِيحُ هُنَا وُجُوبُهَا على مَالِكِ الْمَنْفَعَةِ وَهَذِهِ الطَّرِيقَةُ هِيَ الصَّحِيحَةُ أَعْنِي أَنَّ هذه الْمَسْأَلَةَ مَبْنِيَّةٌ على وُجُوبِ النَّفَقَةِ