وقال صَاحِبُ التَّيْسِيرِ من الْأَطِبَّاءِ زَعَمُوا أَنَّ التَّسَوُّكَ من أُصُولِ الْجَوْزِ في كل خَامِسٍ من الْأَيَّامِ يُنَقِّي الرَّأْسَ وَيُصَفِّي الْحَوَاسَّ وَيَحُدُّ الذِّهْنَ
وَالسِّوَاكُ بِاعْتِدَالٍ يُطَيِّبُ الْفَمَ والنهكة ( (( والنكهة ) ) ) وَيَجْلُو الْأَسْنَانَ وَيُقَوِّيهَا وَيَشُدُّ اللِّثَةَ قال بَعْضُهُمْ وَيُسَمِّنُهَا وَيَقْطَعُ الْبَلْغَمَ وَيَجْلُو الْبَصَرَ وَيَمْنَعُ الْحَفَرَ وَيَذْهَبُ بِهِ وَيُصِحُّ الْمَعِدَةَ وَيُعِينُ على الْهَضْمِ وَيُشَهِّي الطَّعَامَ وَيُصَفِّي الصَّوْتَ وَيُسَهِّلُ مَجَارِيَ الْكَلَامِ وَيُنَشِّطُ وَيَطْرُدُ النَّوْمَ وَيُخَفِّفُ عن الرَّأْسِ وَفَمِ الْمَعِدَةِ
قال الْأَطِبَّاءُ وَأَكْلُ السُّعْدِ وَالْأُشْنَانِ يُنَقِّي رَأْسَ الْمَعِدَةِ وَيَشُدُّ اللِّثَةَ وَيُطَيِّبُ النَّكْهَةَ وَمَضْغُ السُّعْدِ دَائِمًا له تَأْثِيرٌ عَظِيمٌ في تطيب ( (( تطييب ) ) ) النَّكْهَةِ
وَمَنْ اسْتَفَّ من الزَّنْجَبِيلِ الْيَابِسِ وَاللِّبَانِ الْخَالِصِ أَذْهَبَا عنه رَائِحَةَ خُلُوفِ الْفَمِ وما هو أَشَدُّ من الْخَلُوفِ
وَاللَّوْزُ أَكْلُهُ قَوِيٌّ في مَنْعِ ارْتِقَاءِ الْبُخَارِ إلَى فَوْقٍ وَيُرَطِّبُ الْبَدَنَ وَلَا يُكْثَرُ منه فإنه يُرْخِي الْمَعِدَةَ
وَالرُّمَّانُ الْحَامِضُ يَمْنَعُ الْبُخَارَ وَلَكِنَّهُ يَضُرُّ بِالْحَشَا وَالْمَعِدَةِ وَتُصْلِحُهُ الْحَلْوَى (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) والتلخيص ومختصر ابن تميم والحاوي الكبير والفائق والزركشي وغيرهم
إحداهما لا يكره وهو الصحيح وهو ظاهر كلام كثير من الأصحاب واختاره المجد في شرحه في باب ما يكره في الصوم وابن أبي المجد في مصنفه
قال أبو المعالي في الهداية وتبعه ابن عبيدان في الصحيح إنه لا يكرهه انتهى وهو الصواب ولم يطلع ابن نصر الله في حواشيه على محل اختيار المجد فلهذا قال لم نجد ذلك في شرحه ولا هو في المحرر انتهى وقال في الرعاية الكبرى وعنه يباح
والرواية الثانية يكره اختاره القاضي وغيره وقطع به الحلواني وصاحب المنور وغيرهما وقدمه في المستوعب والنظم والرعايتين وشرح ابن رزين وغيرهم وصححه في الحاوي الصغير وعنه رواية ثالثة لا يجوز نقلها سليم الرازي قاله ابن أبي المجد ونقل المصنف رواية الأثرم وحنبل وقيل يباح في صوم النفل
الثاني قوله وإن خاف على نفسه فقال لأحمد لا بأس أن لا يختن كذا قال أحمد وغيره انتهى قال شيخنا في حواشي الفروع ووجد في بعض النسخ لا بأس أن يختن بإسقاط لا قال ولعله أقرب لقوله كذا قال أحمد وغيره وهو كما قال