بِقَوْلِ على وَجَزَمَ بِهِ في الْكَافِي وَغَيْرِهِ لِأَنَّهُ أَدَّى الْحَقَّ إلَى مُسْتَحَقِّهِ كَالزَّكَاةِ وَقَالَهُ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ وَعَلَّلَهُ بِأَنَّهُ بِمَنْزِلَةِ الْوَاجِدِ إذَا غَنِمَ شيئا فإن تَمْيِيزَ الْخُمُسِ إلَيْهِ قال وَكَذَلِكَ يَجُوزُ دَفْعُ الْخُمُسِ من غَيْرِهِ كما يَجُوزُ في غَنِيمَةِ الْوَاجِدِ
كَذَا قال وَيَأْتِي في غَنِيمَةِ الْوَاجِدِ أَنَّ الْإِمَامَ يُخَمِّسُهُ فَدَلَّ على التَّسْوِيَةِ بَيْنَهُمَا في دَفْعِ الْخُمُسِ من غَيْرِهِ وَعَنْهُ لَا يَجُوزُ قَدَّمَهُ في مُنْتَهَى الْغَايَةِ وغيرهما كَخُمُسِ الْغَنِيمَةِ وَالْفَيْءِ فَعَلَى هذا هل يَضْمَنُ ذَكَرَ في الْمُغْنِي عن أبي ثَوْرٍ يَضْمَنُ وَظَاهِرُهُ لَا يَضْمَنُ عِنْدَنَا وَيَتَوَجَّهُ الْخِلَافُ في أَجْنَبِيٍّ فَرَّقَ وَصِيَّةً لِغَيْرِ مُعَيَّنٍ في جِهَتِهِ وَعَلَى الْجَوَازِ تُعْتَبَرُ نِيَّتُهُ فيه جَعَلَهُ الْقَاضِي كَغَنِيمَةِ الْوَاجِدِ ولم يَذْكُرْهُ بَعْضُهُمْ وقد يَتَوَجَّهُ فيه تَخْرِيجٌ من الْخَرَاجِ
وَاخْتَارَ ابن حَامِدٍ يُؤْخَذُ الرِّكَازُ من الذِّمِّيِّ لِبَيْتِ الْمَالِ وَلَا خُمُسَ فيه وَهَلْ يَجُوزُ رَدُّ الزَّكَاةِ على من أُخِذَتْ منه إنْ كان من أَهْلِهَا اخْتَارَهُ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ لِأَنَّهُ أَخَذَهَا بِسَبَبٍ مُتَجَدِّدٍ كَإِرْثِهَا أو قَبْضِهَا من دَيْنٍ بِخِلَافِ ما لو تَرَكَهَا له لِأَنَّهُ لم يَبْرَأْ منها نَصَّ عليه أَمْ لَا يَجُوزُ اخْتَارَهُ أبو بَكْرٍ وَذَكَرَهُ الْمَذْهَبُ فيه رِوَايَتَانِ ( م 2 ) وَكَذَا صَرْفُ الْخُمُسِ إلَى وَاجِدِهِ فَيَقْبِضُهُ منه ثُمَّ يَرُدُّهُ إلَيْهِ وَقِيلَ يَجُوزُ رَدُّ خُمُسِ الرِّكَازِ فَقَطْ ( م 3 ) وإن قلنا خمس الركاز فيء جاز تركه قبل قبضه منه كالخراج على ما يأتي (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1)
( مَسْأَلَةٌ 2 ) قَوْلُهُ هل يَجُوزُ رَدُّ الزَّكَاةِ على من أُخِذَتْ منه إنْ كان من أَهْلِهَا اخْتَارَهُ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ أَمْ لَا يَجُوزُ اخْتَارَهُ أبو بَكْرٍ وَذَكَرَهُ الْمَذْهَبُ فيه رِوَايَتَانِ انْتَهَى وَأَطْلَقَهُمَا ابن تَمِيمٍ وَالْفَائِقِ إحْدَاهُمَا يَجُوزُ وهو الصَّحِيحُ اخْتَارَهُ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ وَقَدَّمَهُ الْمَجْدُ في شَرْحِهِ وَنَصَرَهُ وَقَدَّمَهُ أَيْضًا في الرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِيَيْنِ وغيرهما وَجَزَمَ بِهِ في التَّلْخِيصِ وَالْبُلْغَةِ وَغَيْرِهِ وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ لَا يَجُوزُ اخْتَارَهُ أبو بَكْرٍ وَغَيْرُهُ وَذَكَرَ أَنَّهُ الْمَذْهَبُ وَاخْتَارَهُ الْقَاضِي في مَوْضِعٍ من الْمُجَرَّدِ في الرِّكَازِ وَالْعُشْرِ نَقَلَهُ الْمَجْدُ في شَرْحِهِ وَيَأْتِي قَرِيبٌ من هذا في آخَرِ زَكَاةِ الْفِطْرِ وَقَبِيلِ صَدَقَةِ التَّطَوُّعِ أَيْضًا
( مَسْأَلَةٌ 3 ) قَوْلُهُ وَكَذَا صَرْفُ الْخُمُسِ إلَى وَاجِدِهِ فَيَقْبِضُهُ منه ثُمَّ يَرُدُّهُ إلَيْهِ يَعْنِي أَنَّهُ فيه الرِّوَايَتَانِ الْمُتَقَدِّمَتَانِ وَقِيلَ يَجُوزُ رَدُّ خُمُسِ الرِّكَازِ فَقَطْ انْتَهَى قال ابن تَمِيمٍ في مُخْتَصَرِهِ وفي جَوَازِ دَفْعِ خُمُسِ الْفَيْءِ وَالْغَنِيمَةِ إلَى من أُخِذَ منه وَجْهَانِ وَفِيهِ وَجْهٌ يَجُوزُ رَدُّ خُمُسِ الرِّكَازِ دُونَ غَيْرِهِ من الزَّكَاةِ انْتَهَى وَكَذَا قال في الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى وقال قبل ذلك