فهرس الكتاب

الصفحة 725 من 2988

لِلِاحْتِرَامِ وَغَيْرِهِ سِوَى الْمُصَافَحَةِ فَأَمَّا غَيْرُهَا فَسُوءُ أَدَبٍ كَذَا بَعْدَ الْمَوْتِ بَلْ بَعْدَ الْمَوْتِ انْقَطَعَتْ الْمُوَاصَلَةُ بِالْبَدَنِ سِوَى الْقُبْلَةِ لِلسُّنَّةِ وَلِأَنَّ ضَرْبَهُ بِمِنْدِيلٍ وَكُمٍّ حَدٌّ لِلْمَرِيضِ فَلَا يُفْعَلُ بِالْمَيِّتِ وَرَوَى الْخَلَّالُ في أَخْلَاقِ أَحْمَدَ أَنَّ عَلِيَّ بن عبد الصَّمَدِ الطَّيَالِسِيَّ مَسَحَ يَدَهُ على أَحْمَدَ ثُمَّ مَسَحَهَا على بَدَنِهِ وهو يَنْظُرُ فَغَضِبَ أَحْمَدُ شَدِيدًا وَجَعَلَ يَنْفُضُ يَدَهُ وَيَقُولُ عَمَّنْ أَخَذْتُمْ هذا وَأَنْكَرَهُ شَدِيدًا وَسَبَقَ في فَصْلِ يُسْتَحَبُّ ذِكْرُ الْمَوْتِ وَنَقَلَ المروذي ( (( المروزي ) ) ) في الْوَرَعِ أَنَّ يحيى بن يحيى النَّيْسَابُورِيَّ أَوْصَى لِأَحْمَدَ بِجُبَّتِهِ فقال رَجُلٌ صَالِحٌ قد أَطَاعَ اللَّهَ فيها أَتَبَرَّكُ بها فَجَاءَهُ ابن يحيى بِمِنْدِيلِ ثِيَابٍ فَرَدَّهَا مَعَهَا

وَقَوْلُ الْقَائِلِ مع الْجِنَازَةِ اسْتَغْفِرُوا له وَنَحْوَهُ بِدْعَةٌ عِنْدَ أَحْمَدَ وَكَرِهَهُ وَحَرَّمَهُ أبو حَفْصٍ نَقَلَ ابن مَنْصُورٍ ما يُعْجِبُنِي وَرَوَى سَعِيدٌ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ وَسَعِيدَ بن جُبَيْرٍ قَالَا لِقَائِلِ ذلك لَا غَفَرَ اللَّهُ لَك كما سَبَقَ في آخِرِ الْجُمُعَةِ الدُّعَاءُ على من نَشَدَ ضَالَّةً لِمُخَالَفَتِهِ السُّنَّةَ قال صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ ولم يُنْقَلْ عن صَحَابِيٍّ وَلَا تَابِعِيٍّ خِلَافُهُ إلَّا ما رَوَى أَحْمَدُ عن أَنَسٍ أَنَّهُ شَهِدَ جِنَازَةَ أَنْصَارِيٍّ فَأَظْهَرُوا له الِاسْتِغْفَارَ فلم يُنْكِرْهُ وَلَا يُعَارِضُ صَرِيحَ الْقَوْلِ قال أَحْمَدُ لَا يقول في حَمْلِ الْجِنَازَةِ سَلِمَ يَرْحَمُك اللَّهُ فإنه بِدْعَةٌ وَلَكِنْ يقول بِسْمِ اللَّهِ وَعَلَى مِلَّةِ رسول اللَّهِ وَيَذْكُرُ اللَّهَ إذَا تَنَاوَلَ السَّرِيرَ وَيَحْرُمُ أَنْ يَتْبَعَهَا مع مُنْكَرٍ هو عَاجِزٌ عنه نَصَّ عليه لِلنَّهْيِ نَحْوِ طُبُولٍ أو نِيَاحَةٍ أو لَطْمِ نِسْوَةٍ وَتَصْفِيقٍ وَرَفْعِ أَصْوَاتِهِنَّ وَعَنْهُ يَتْبَعُهَا وَيُنْكِرُهُ بِحَسَبِهِ ( وه ) وَيَلْزَمُ الْقَادِرَ فَلَوْ ظَنَّ أَنَّهُ إنْ تَبِعَهَا أُزِيلَ الْمُنْكَرُ لَزِمَهُ على الرِّوَايَتَيْنِ لِحُصُولِ الْمَقْصُودَيْنِ ذَكَرَهُ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ فَيُعَايَا بها وَقِيلَ الْعَاجِزُ كَمَنْ دُعِيَ لِغُسْلِ مَيِّتٍ فَسَمِعَ طَبْلًا أو نَوْحًا وَفِيهِ رِوَايَتَانِ نَقَلَ الْمَرُّوذِيُّ في طَبْلٍ لَا وَنَقَلَ أبو الْحَارِثِ وأبو دَاوُد في نَوْحٍ يُغَسِّلُهُ وَيَنْهَاهُمْ ( م 3 ) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1)

( مَسْأَلَةٌ 3 ) قَوْلُهُ وَيَحْرُمُ أَنْ يَتْبَعَهَا مع مُنْكَرٍ هو عَاجِزٌ عنه نَصَّ عليه وَعَنْهُ يَتْبَعُهَا وَيُنْكِرُهُ بِحَسَبِهِ وَيَلْزَمُ الْقَادِرَ فَلَوْ ظَنَّ أَنَّهُ اتَّبَعَهَا يُزِيلُ الْمُنْكَرَ لَزِمَهُ على الرِّوَايَتَيْنِ وَقِيلَ الْعَاجِزُ كَمَنْ دُعِيَ لِغَسْلِ مَيِّتٍ فَسَمِعَ طَبْلًا أو نَوْحًا وَفِيهِ رِوَايَتَانِ نَقَلَ الْمَرُّوذِيُّ في طَبْلٍ لَا وَنَقَلَ ابو الْحَارِثِ وأبو دَاوُد في نَوْحٍ يُغَسِّلُهُ ويناهم ( (( وينهاهم ) ) ) انْتَهَى قُلْت الصَّوَابُ إنْ غَلَبَ على ظَنِّهِ زَوَالُ الطَّبْلِ وَالنَّوْحِ بِذَهَابِهِ ذَهَبَ وَغَسَّلَهُ وَإِلَّا فَلَا وَاَللَّهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت