بَعْدَ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ لِأَنَّهُ لَا يُبْعَثُ قَبْلَهَا ذَكَرَهُ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ وَاخْتَارَهُ في الْمُعْتَمَدِ أَنَّهُ يُبْعَثُ وَأَنَّهُ ظَاهِرُ كَلَامِ أَحْمَدَ
قال شَيْخُنَا وهو قَوْلُ كَثِيرٍ من الْفُقَهَاءِ وفي نِهَايَةِ المبتدىء ( (( المبتدئ ) ) ) لَا يُقْطَعُ بِإِعَادَتِهِ وَعَدَمِهَا كَالْجَمَادِ وفي الْفُصُولِ أَنَّهُ لايجوز أَنْ يصلي عليه كَالْعَلَقَةِ وَلِأَنَّهُ لَا يُعَادُ وَلَا يُحَاسَبُ وَذَكَرَ الْبَرْبَهَارِيُّ أَنَّهُ يَقْتَصُّ من الْحَجَرِ لِمَ نَكَبَ أُصْبُعَ الرَّجُلِ وَذَكَرَ ابن حَامِدٍ في أُصُولِهِ أَنَّ الْقِصَاصَ بين الشَّجَرِ وَالْعِيدَانِ جَائِزٌ شَرْعًا بِإِيقَاعِ مِثْلِ ما كان في الدُّنْيَا وفي الْبُخَارِيِّ وَغَيْرِهِ عن أبي سَعِيدٍ مَرْفُوعًا لَا يَسْمَعُ مَدَى صَوْتِ الْمُؤَذِّنِ جِنٌّ أو إنْسٌ وَلَا شَيْءٌ إلَّا شَهِدَ له يوم الْقِيَامَةِ وَلَا دَلِيلَ على تَأْوِيلِهِ وَأَمَّا الْبَهَائِمُ وَالْقِصَاصُ بَيْنَهَا فَهُوَ قَوْلُنَا وَقَوْلُ أَهْلِ السُّنَّةِ لِلْأَخْبَارِ الصَّحِيحَةِ خِلَافًا لِبَعْضِ الْمُعْتَزِلَةِ لِخُرُوجِهَا عن التَّكْلِيفِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
وَيُسْتَحَبُّ تَسْمِيَةُ من لم يَسْتَهِلَّ ( ه ) وَإِنْ جَهِلَ أَذَكَرٌ أُمّ أُنْثَى سمي بِصَالِحٍ لَهُمَا كَطَلْحَةَ وَإِنْ كان من كَافِرَيْنِ فَإِنْ حُكِمَ بِإِسْلَامِهِ فَكَمُسْلِمٍ وَإِلَّا فَلَا وَنَقَلَ حَنْبَلٌ يصلي على كل مَوْلُودٍ يُولَدُ على الْفِطْرَةِ وَيَأْتِي في مَجْهُولِ الْحَالِ وَيُغَسَّلُ الْمُحْرِمُ بِمَاءٍ سدر ( (( وسدر ) ) ) كما سَبَقَ وَنَقَلَ حَنْبَلٌ الْمَنْعَ من تَغْطِيَةِ رِجْلَيْهِ جَزَمَ بِهِ في الْخِرَقِيِّ وَالتَّلْخِيصِ وهو وَهْمٌ قَالَهُ الْخَلَّالُ وَظَاهِرُ كَلَامِ الْإِمَامِ وَالْأَصْحَابِ أَنَّ بَقِيَّةَ كَفَنِهِ كَحَلَالٍ وَذَكَرَ الْخَلَّالُ عن أَحْمَدَ أَنَّهُ يُكَفَّنُ في ثَوْبَيْهِ ولا يُزَادُ وَاخْتَارَهُ الْخَلَّالُ وَلَعَلَّ الْمُرَادَ يُسْتَحَبُّ ذلك فَيَكُونُ كما ذَكَرَهُ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ وَغَيْرُهُ وَذَكَرَ في الْمُغْنِي وَغَيْرِهِ الْجَوَازَ وفي التَّبْصِرَةِ وَيَسْتُرُ على نَعْشِهِ بِشَيْءٍ وَيُجَنَّبُ ما يَجْتَنِبُ حَيًّا ( ه م ) لِبَقَاءِ إحْرَامِهِ وَقِيلَ يَفْدِي الْفَاعِلُ وَلَا يُوقَفُ بِعَرَفَةَ وَلَا يُطَافُ بِهِ بِدَلِيلِ الْمُحْرِمِ الذي مَاتَ مع النبي صلى اللَّهُ عليه وسلم وَلِأَنَّهُ لَا يُحِسُّ بِذَلِكَ كما لو جُنَّ وَيَنْقَطِعُ ثَوَابُهُ وَلَا يُمْنَعُ من السِّدْرِ ( ه م ) وَلَا تُمْنَعُ الْمُعْتَدَّةُ من الطِّيبِ في الْأَصَحِّ