فإن جاز أبيح الدبغ وإلا احتمل التحريم واحتمل الإباحة كغسل نجاسة بمائع وماء مستعمل وإن لم يطهر كذا قال القاضي وكلام غيره خلافه وهو أظهر ( م 6 ) ويأتي آخر باب إزالة النجاسة (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) وهو ظَاهِرُ كَلَامِهِ في الْمُغْنِي وَالنَّظْمِ وَمَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ لَكِنَّ تَدْلِيلَهُ يَدُلُّ على الْأَوَّلِ وَاخْتَارَهُ أبو الْخَطَّابِ وَغَيْرُهُ
قال في الْفَائِقِ وَيُبَاحُ الإنتفاع بها في الْيَابِسَاتِ اخْتَارَهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ انْتَهَى فَخَالَفَ هُنَا ظاهر ما قَالَهُ في شَرْحِ الْعُمْدَةِ وَقَدَّمَهُ في الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى وقال على الْأَظْهَرِ
مَسْأَلَةٌ 6 قَوْلُهُ فَإِنْ جَازَ يَعْنِي الإستعمال أُبِيحَ الدَّبْغُ وَإِلَّا احْتَمَلَ التَّحْرِيمَ وَاحْتَمَلَ الْإِبَاحَةَ كَغَسْلِ نَجَاسَةٍ بِمَائِعٍ وَمَاءٍ مُسْتَعْمَلٍ وَإِنْ لم يَطْهُرْ كَذَا قال الْقَاضِي وَكَلَامُ غَيْرِهِ خِلَافُهُ وهو أَظْهَرُ انْتَهَى قال ابن تَمِيمٍ وَيُبَاحُ فِعْلُ الدِّبَاغِ وَإِنْ لم نَقُلْ أَنَّهُ مُطَهِّرٌ إذَا قُلْنَا يُبَاحُ الإنتفاع بِهِ في الْيَابِسِ وَإِلَّا فَفِيهِ وَجْهَانِ
قال في الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى فَإِنْ جَازَ اسْتِعْمَالُهُ في يَابِسٍ جَازَ دَبْغُهُ وَإِنْ حُرِّمَ فَوَجْهَانِ انْتَهَى
قُلْت الصَّوَابُ أَنَّهُ أَقْرَبُ إلَى التَّحْرِيمِ إذا لَا فَائِدَةَ في ذلك وهو عَبَثٌ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ مُرَادُ الْمُصَنِّفِ بِقَوْلِهِ وَكَلَامُ غَيْرِهِ خِلَافُهُ وهو أَظْهَرُ
تَنْبِيهٌ قَوْلُهُ بَعْدَ أَنْ قَدَّمَ أَنَّ جِلْدَ الْمَيْتَةِ لَا يَطْهُرُ بِالدَّبْغِ وَنَقَلَ جَمَاعَةٌ أَخِيرًا طَهَارَتَهُ وَعَنْهُ مَأْكُولُ اللَّحْمِ اخْتَارَهُمَا جَمَاعَةٌ انْتَهَى قد يُقَالُ لم يُقَدِّمْ الْمُصَنِّفُ حُكْمًا في هَاتَيْنِ الرِّوَايَتَيْنِ وهو ما إذَا قُلْنَا يَطْهُرُ بِالدَّبْغِ هل يَشْمَلُ كُلَّ ما كان طَاهِرًا في حَالَةِ الْحَيَاةِ أو لَا يَطْهُرُ إلَّا ما كان مَأْكُولَ اللَّحْمِ فَالْمُصَنِّفُ حَكَى رِوَايَتَيْنِ وَأَكْثَرُ الْأَصْحَابِ حَكَى وَجْهَيْنِ وَأَطْلَقَهُمَا في الْفَائِقِ وَشَرْحِ ابْنِ عُبَيْدَانَ وَالزَّرْكَشِيِّ وَغَيْرِهِمْ
أَحَدُهُمَا يَطْهُرُ كُلُّ ما كان طَاهِرًا في حَالِ الْحَيَاةِ وهو الصَّحِيحُ اخْتَارَهُ الشَّيْخُ الْمُوَفَّقُ وَصَاحِبُ التَّلْخِيصِ وَالشَّارِحُ وابن حَمْدَانَ في رِعَايَتَيْهِ وَالشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ وَغَيْرُهُمْ وَقَدَّمَهُ في الْحَاوِيَيْنِ وهو ظَاهِرُ كَلَامِ جَمَاعَةٍ كَثِيرَةٍ لِاقْتِصَارِهِمْ على الرِّوَايَةِ الْأُولَى وقد يُقَالُ إنَّهُ ظَاهِرُ ما قَدَّمَهُ الْمُصَنِّفُ من الرِّوَايَتَيْنِ الْأَخِيرَتَيْنِ لِابْتِدَائِهِ بها
وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ لَا يَطْهُرُ إلَّا ما كان مَأْكُولًا في حَالَةِ الْحَيَاةِ قال الْمُصَنِّفُ اخْتَارَهُ جَمَاعَةٌ
قُلْت منهم الْمَجْدُ في شَرْحِهِ وابن عبدالقوي في مَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ وابن رَزِينٍ في شَرْحِهِ وَالشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ في الْفَتَاوَى الْمِصْرِيَّةِ وَجَزَمَ بِهِ في الْفُصُولِ