فهرس الكتاب

الصفحة 667 من 2988

المبتدع لا يكلمه ونقل غيره إذا سلم على المبتدع فهو يحبه ونقل الفضل إذا عرفت من أحد نفاقا فلا تكلمه لأن النبي صلى الله عليه وسلم خاف على الثلاثة الذين خلفوا فأمر الناس أن لا يكلموهم

ونقل الميموني نهى عليه السلام فكذا كل من خفنا عليه وعنه إنه اتهمهم بالنفاق فكذا من اتهم بالكفر لا بأس بترك كلام وعنه إنه أخذ بحديث عائشة في قصة الإفك وإنه عليه السلام ترك كلامها والسلام عليها حين ذكر ما ذكر وظاهر كلامهم أو صريحه في النشوز تحريم الهجر بخوف المعصية وتحريمه على رواية الميموني ضعيف ونقل حنبل إذا علم من الرجل أنه مقيم على معصية لم يأثم إن هو جفاه حتى يرجع وإلا كيف يبين للرجل ما هو عليه إذا لم ير منكرا عليه ولا جفوه من صديق

ونقل المروذي يكون في سقف البيت الذهب يجانب صاحبه يجفي صاحبه ولعله أراد ترك اللطف لا ترك الكلام لأن حنبلا نقل ليس لمن فارق شيئا من الفواحش حرمة ولا وصلة إذا كان معلنا وهذا معنى كلام الخلال وغيره وقاله القاضي وغيره إن من أسر بمعصية لا يهجر مع إطلاقهم وإطلاق الشيخ وغيره هجر أهل البدع وإنه إجماع من أن القاضي ذكر ما رواه الخلال عن ابن مسعود أنه رأى رجلا ضحك في جنازة فقال لا أكلمك أبدا وعن أنس أنه كانت له امرأة سوء فكان يهجرها السنة والأشهر فما يكلمها وعن حذيفة أنه قال لرجل رأى في عضده خيطا من الحمي لو مت وهذا عليك لم أصل عليك وعن سمرة أنه قيل له أكل ابنك طعاما كاد يقتله قال لو مات ما صليت عليه

وظاهر كلام أحمد والأصحاب في البدعة سواء كفر بها أم لا وقال صاحب المحرر لأن الذمي تجوز إجابة دعوته وترد التحية عليه إذا سلم ويجوز قصده للبيع والشراء فجازت عيادته وتعزيته كالمسلم وعكسه من حكم بكفره من أهل البدع لوجوب هجره قال القاضي ولم نهجر أهل الذمة لأنا عقدناها معهم لمصلحتنا بأخذ الجزية ولا أهل الحرب للضرر بترك البيع والشراء وأما المرتدون فإن الصحابة باينوهم بالقتال وأي هجر أعظم من هذا وقال ابن حامد في أصوله المبتدع المدعي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت