فهرس الكتاب

الصفحة 663 من 2988

مَرِيضًا مَسَحَهُ بِيَمِينِهِ وقال اذهب الْبَاسَ رَبَّ الناس وَاشْفِ وَأَنْتَ الشَّافِي لَا شِفَاءَ إلَّا شِفَاؤُك شِفَاءً لَا يُغَادِرُ سَقَمًا مُتَّفَقٌ عليه وَلِأَحْمَدَ وَأَبِي دَاوُد وَغَيْرِهِمَا عن ابْنِ عَبَّاسٍ مرفوعا ( (( مرفوع ) ) ) ما من مُسْلِمٍ يَعُودُ مَرِيضًا لم يَحْضُرْ أَجَلُهُ فيقول سَبْعَ مَرَّاتٍ أَسْأَلُ اللَّهَ الْعَظِيمَ رَبَّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ أَنْ يَشْفِيَك إلَّا عُوفِيَ وفي الْفُنُونِ إنْ سَأَلَكَ وَضْعَ يَدِك على رَأْسِهِ لِلتَّشَفِّي فَجَدِّدْ تَوْبَةً لَعَلَّهُ يَتَحَقَّقُ ظَنُّهُ فِيك وَقَبِيحٌ تَعَاطِيَك ما ليس لَك وَإِهْمَالُ هذا وَأَمْثَالِهِ يُعْمِي الْقُلُوبَ وَيُحَمِّرُ الْعُيُونَ وَيَعُودُ بِالرِّيَاءِ

قال وَحُكِيَ أَنَّ مَسْخَرَةً من مَسَاخِرِ الْمُلُوكِ رُئِيَ رَاكِبًا بِزِيٍّ حَسَنٍ فَلَقِيَهُ أبو بَكْرٍ الشلبي ( (( الشبلي ) ) ) فَخَدَمَهُ خِدْمَةَ من ظَنَّ أَنَّهُ من أَجِلَّاءِ الدَّوْلَةِ فَتَرَجَّلَ وقال أَيُّهَا الشَّيْخُ إنَّمَا أنا مَسْخَرَةُ الْمَلِكِ فقال أنت خَيْرٌ مِنِّي أنت تَأْكُلُ الدُّنْيَا بِمَا تُسَاوِي وأنا آكُلُ الدُّنْيَا بِالدِّينِ فَانْظُرْ إلَى هذا الْمَاجِنِ كَيْف لم يَرْضَ لِنَفْسِهِ أَنْ يُكْرَمَ إكْرَامًا يَخْرُجُ عن رُتْبَتِهِ حتى كَشَفَ عن حَالِهِ وَصِنَاعَتِهِ فَلَيْسَ الدُّعَاءُ بَسْطَ الْكَفَّيْنِ بَلْ تَقَدُّمُ التَّوْبَةِ قبل السُّؤَالِ سَأَلَ مَرِيضٌ بَعْضَ الصُّلَحَاءِ مَسْحَ يَدِهِ مَوْضِعَ أَلَمِهِ فَوَقَفَ فَعَاوَدَهُ فقال اصْبِرْ حتى أُحَقِّقَ تَوْبَةً لَعَلَّك تَنْتَفِعُ بِإِمْرَارِهَا

وقال ابن هُبَيْرَةَ في قَوْلِ أبي جُحَيْفَةَ وَقَامَ الناس فَجَعَلُوا يَأْخُذُونَ يَدَهُ وَيَمْسَحُونَ بها وُجُوهَهُمْ صلى اللَّهُ عليه وسلم قال يَدُلُّ على جَوَازِ أَنْ يَمْسَحَ الْإِنْسَانُ وَجْهَهُ بِيَدِ الْعَالِمِ وَمَنْ ترجي بَرَكَتُهُ من الصَّالِحِينَ وَكَذَا قال غَيْرُهُ وَرَوَى الْخَلَّالُ في أَخْلَاقِ أَحْمَدَ عن عَلِيِّ بن عبد الصَّمَدِ أَنَّهُ مَسَحَ يَدَهُ على أَحْمَدَ ثُمَّ مَسَحَهَا على بَدَنِهِ فَغَضِبَ غَضَبًا شَدِيدًا وَجَعَلَ يَنْفُضُ يَدُهُ وَجَعَلَ يقول عَمَّنْ أَخَذْتُمْ هذا وَأَنْكَرَهُ شَدِيدًا وَيَأْتِي قبل بَابِ الدَّفْنِ مع أَنَّ أَحْمَدَ كان كَثِيرًا يُقَبِّلُ رَأْسَهُ وَوَجْهَهُ وَيَدَهُ وَلَا يَمْتَنِعُ من ذلك نَقَلَ مُهَنَّا وَلَا يَكْرَهُهُ

وقال عبدالله لم أَرَهُ يَشْتَهِي أَنْ يُفْعَلَ بِهِ ذلك وَذَلِكَ مَبْسُوطٌ في الْآدَابِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت