يَجِدُهُ لِغَرَضٍ صَحِيحٍ لَا لِقَصْدِ شَكْوَى وَاحْتَجَّ أَحْمَدُ بِقَوْلِهِ عليه السَّلَامُ لِعَائِشَةَ لَمَّا قالت وارأساه قال بَلْ أنا وَارَأْسَاهُ وَاحْتَجَّ ابن الْمُبَارَكِ بِقَوْلِ ابْنِ مَسْعُودٍ لِلنَّبِيِّ صلى اللَّهُ عليه وسلم إنَّك لَتُوعَكَ وَعْكًا شَدِيدًا قال أَجَلْ كما يُوعَكُ رَجُلَانِ مِنْكُمْ مُتَّفَقٌ عليه
وفي الْفُنُونِ قَوْله تَعَالَى { لقد لَقِينَا من سَفَرِنَا هذا نَصَبًا } سورة ( (( يدل ) ) ) الكهف 160 على جَوَازِ الِاسْتِرَاحَةِ إلَى نَوْعٍ من الشَّكْوَى عِنْدَ إمْسَاسِ الْبَلْوَى قال وَنَظِيرُهُ { يا أَسَفَى على يوسف } سورة يُوسُفَ 84 و { مَسَّنِيَ الضُّرُّ } سورة الأنبياء ( 83 وما زَالَتْ أُكْلَةُ خَيْبَرَ تُعَاوِدنِي وفي تَفْسِيرِ ابْنِ الْجَوْزِيِّ في الْآيَةِ الْأُولَى هذا يَدُلُّ على إبَاحَةِ إظْهَارِ مِثْلِ هذا الْقَوْلِ عند ما يَلْحَقُ الْإِنْسَانُ من الْأَذَى وَالتَّعَبِ وَلَا يَكُونُ ذلك شَكْوَى
وقال ابن الْجَوْزِيِّ شَكْوَى الْمَرِيضِ مُخْرِجَةٌ من التَّوَكُّلِ وقد كَانُوا يَكْرَهُونَ