الْمُسَاوَاةِ أَنْ يَقُولَ الْمُرَادُ نِيَّةُ ما نَوَى لَا عَمَلُهُ من اللَّيْلِ على ظَاهِرِهِ يَدُلُّ عليه ما رَوَى أَحْمَدُ وَمُسْلِمٌ وَأَهْلُ السُّنَنِ عن عُمَرَ ( رضي اللَّهُ عنه ) مَرْفُوعًا من نَامَ عن حِزْبِهِ من اللَّيْلِ أو عن شَيْءٍ منه فَقَرَأَهُ ما بين صَلَاةِ الْفَجْرِ وَصَلَاةِ الظُّهْرِ كُتِبَ له كَأَنَّمَا قَرَأَهُ من اللَّيْلِ
وقال شَيْخُنَا من نَوَى الْخَيْرَ وَفَعَلَ ما يَقْدِرُ عليه منه كان له مِثْلُ أَجْرِ الْفَاعِلِ ثُمَّ احْتَجَّ بِحَدِيثِ أبي كَبْشَةَ وَحَدِيثِ إنَّ بِالْمَدِينَةِ لَرِجَالًا وَحَدِيثِ إذَا مَرِضَ الْعَبْدُ وَحَدِيثِ من دعي ( (( دعا ) ) ) إلَى هُدًى قال وَلَهُ نَظَائِرُ وَاحْتَجَّ بها في مَكَان آخَرَ وَبِقَوْلِهِ تَعَالَى { لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ } وقال أَيْضًا عن حديث إذَا مَرِضَ الْعَبْدُ هذا يَقْتَضِي أَنَّ من تَرَكَ الْجَمَاعَةَ لِمَرَضٍ أو سَفَرٍ وكان يَعْتَادُهَا كُتِبَ له أَجْرُ الْجَمَاعَةِ وَإِنْ لم يَكُنْ يَعْتَادُهَا لم يُكْتَبْ له وَإِنْ كان في الْحَالَيْنِ إنَّمَا له بِنَفْسِ الْفِعْلِ صَلَاةُ مُنْفَرِدٍ وَكَذَلِكَ الْمَرِيضُ إذَا صلى قَاعِدًا أو مُضْطَجِعًا
قال وَمَنْ قَصَدَ الْجَمَاعَةَ فلم يُدْرِكْهَا كان له أَجْرُ من صلى في جَمَاعَةٍ وقال ابن هُبَيْرَةَ في قَوْلِ مُعَاذٍ لِأَبِي مُوسَى أَمَّا أنا فَأَنَامُ ثُمَّ أَقُومُ فَأَقْرَأُ فَأَحْتَسِبُ في نَوْمَتِي ما أَحْتَسِبُ في قَوْمَتِي مُتَّفَقٌ عليه
قال هذا يَدُلُّ على أَنَّ الْعَبْدَ إذَا نَوَى بِالنَّوْمِ الْقُوَّةَ على الْقِيَامِ وَإِرَاحَةَ بَدَنِهِ لِلْخِدْمَةِ فإنه يُكْتَبُ له من الثَّوَابِ ما يُكْتَبُ له في حاله ( (( حال ) ) ) قِيَامِهِ لِأَنَّهُ يَسْتَرِيحُ لِيَدْأَبَ وَيَنَامُ لِيَقُومَ فَكَانَ حُكْمُهُ كَحُكْمِهِ وقال وفي حديث ذَهَبَ أَهْلُ الدُّثُورِ