فهرس الكتاب

الصفحة 569 من 2988

الْمُسَاوَاةِ أَنْ يَقُولَ الْمُرَادُ نِيَّةُ ما نَوَى لَا عَمَلُهُ من اللَّيْلِ على ظَاهِرِهِ يَدُلُّ عليه ما رَوَى أَحْمَدُ وَمُسْلِمٌ وَأَهْلُ السُّنَنِ عن عُمَرَ ( رضي اللَّهُ عنه ) مَرْفُوعًا من نَامَ عن حِزْبِهِ من اللَّيْلِ أو عن شَيْءٍ منه فَقَرَأَهُ ما بين صَلَاةِ الْفَجْرِ وَصَلَاةِ الظُّهْرِ كُتِبَ له كَأَنَّمَا قَرَأَهُ من اللَّيْلِ

وقال شَيْخُنَا من نَوَى الْخَيْرَ وَفَعَلَ ما يَقْدِرُ عليه منه كان له مِثْلُ أَجْرِ الْفَاعِلِ ثُمَّ احْتَجَّ بِحَدِيثِ أبي كَبْشَةَ وَحَدِيثِ إنَّ بِالْمَدِينَةِ لَرِجَالًا وَحَدِيثِ إذَا مَرِضَ الْعَبْدُ وَحَدِيثِ من دعي ( (( دعا ) ) ) إلَى هُدًى قال وَلَهُ نَظَائِرُ وَاحْتَجَّ بها في مَكَان آخَرَ وَبِقَوْلِهِ تَعَالَى { لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ } وقال أَيْضًا عن حديث إذَا مَرِضَ الْعَبْدُ هذا يَقْتَضِي أَنَّ من تَرَكَ الْجَمَاعَةَ لِمَرَضٍ أو سَفَرٍ وكان يَعْتَادُهَا كُتِبَ له أَجْرُ الْجَمَاعَةِ وَإِنْ لم يَكُنْ يَعْتَادُهَا لم يُكْتَبْ له وَإِنْ كان في الْحَالَيْنِ إنَّمَا له بِنَفْسِ الْفِعْلِ صَلَاةُ مُنْفَرِدٍ وَكَذَلِكَ الْمَرِيضُ إذَا صلى قَاعِدًا أو مُضْطَجِعًا

قال وَمَنْ قَصَدَ الْجَمَاعَةَ فلم يُدْرِكْهَا كان له أَجْرُ من صلى في جَمَاعَةٍ وقال ابن هُبَيْرَةَ في قَوْلِ مُعَاذٍ لِأَبِي مُوسَى أَمَّا أنا فَأَنَامُ ثُمَّ أَقُومُ فَأَقْرَأُ فَأَحْتَسِبُ في نَوْمَتِي ما أَحْتَسِبُ في قَوْمَتِي مُتَّفَقٌ عليه

قال هذا يَدُلُّ على أَنَّ الْعَبْدَ إذَا نَوَى بِالنَّوْمِ الْقُوَّةَ على الْقِيَامِ وَإِرَاحَةَ بَدَنِهِ لِلْخِدْمَةِ فإنه يُكْتَبُ له من الثَّوَابِ ما يُكْتَبُ له في حاله ( (( حال ) ) ) قِيَامِهِ لِأَنَّهُ يَسْتَرِيحُ لِيَدْأَبَ وَيَنَامُ لِيَقُومَ فَكَانَ حُكْمُهُ كَحُكْمِهِ وقال وفي حديث ذَهَبَ أَهْلُ الدُّثُورِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت