مُقَابَلَةٍ وَتَتِمَّتُهَا الْكَمَالُ وَجَعْلُ سُجُودِهِ أَخْفَضُ وَإِنْ سَجَدَ ما أَمْكَنَهُ على شَيْءٍ رَفَعَهُ كُرِهَ وَصَحَّ نَصَّ عَلَيْهِمَا وَعَنْهُ يُخَيَّرُ
وَذَكَرَ ابن عَقِيلٍ رِوَايَةً لَا يُجْزِئُهُ كَيَدِهِ وَلَا بَأْسَ بِسُجُودِهِ على وِسَادَةٍ ونحوه وَعَنْهُ هو أَوْلَى من الْإِيمَاءِ وَاحْتَجَّ أَحْمَدُ بِفِعْلِ أُمِّ سَلَمَةَ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَغَيْرِهِمَا
قال وَنَهَى عنه ابن مَسْعُودٍ وابن عُمَرَ وَإِنْ عَجَزَ أَدَّى بِطَرَفِهِ نَاوِيًا مُسْتَحْضِرًا الْفِعْلَ وَالْقَوْلَ إنْ عَجَزَ عنه بِقَلْبِهِ كَأَسِيرٍ عَاجِزٍ عنه لِخَوْفِهِ
قال أَحْمَدُ لابد من شَيْءٍ مع عَقْلِهِ وفي التَّبْصِرَةِ صلى بِقَلْبِهِ أو طَرْفِهِ وفي الْخِلَافِ أَوْمَأَ بعينه ( (( بعينيه ) ) ) وَحَاجِبَيْهِ أو قَلْبِهِ وَقَاسَ على الْإِيمَاءِ بِرَأْسِهِ وَلَا يَلْزَمُ عليه الْإِيمَاءُ بِيَدَيْهِ لِأَنَّهُ لَا يَمْتَنِعُ أَنْ يَلْزَمَهُ وقد قال أَحْمَدُ يُصَلِّي مُضْطَجِعًا ويومىء ( (( ويومئ ) ) ) قال فَأَطْلَقَ وُجُوبَ الْإِيمَاءِ ولم يَخُصَّهُ بِبَعْضِ الأعمال ( (( الأعضاء ) ) ) وَعَلَى أَنَّ الطَّرْفَ من مَوْضِعِ الْإِيمَاءِ وَالْيَدَانِ لَا مَدْخَلَ لَهُمَا في الْإِيمَاءِ بِحَالٍ
وَظَاهِرُ كَلَامِ جَمَاعَةٍ لَا يَلْزَمُهُ الْإِيمَاءُ بِطَرْفِهِ وهو مُتَّجِهٌ لِعَدَمِ ثُبُوتِهِ وَإِنْ كان الْقَاضِي قد احْتَجَّ بِمَا رَوَاهُ زَكَرِيَّا السَّاجِيُّ بِإِسْنَادِهِ عن جَعْفَرِ بن مُحَمَّدٍ عن أبيه عن عَلِيِّ بن الْحُسَيْنِ ( عن الْحَسَنِ ) بن عَلِيِّ بن أبي طَالِبٍ عن النبي صلى اللَّهُ عليه وسلم يُصَلِّي الْمَرِيضُ قَائِمًا فَإِنْ لم يَسْتَطِعْ فَجَالِسًا فَإِنْ لم يَسْتَطِعْ فَعَلَى جَنْبِهِ الْأَيْمَنِ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ فَإِنْ لم يَسْتَطِعْ فَمُسْتَلْقِيًا وَأَوْمَأَ بِطَرْفِهِ وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَغَيْرُهُ عن عَلِيِّ بن أبي طَالِبٍ