الْمَسَاجِدُ وَيُمْنَعُ منه فيها لِحُرْمَتِهَا )
وَمِمَّا ذُكِرَ خَبَرُ جَابِرٍ الْمَذْكُورِ لِخَبَرِ أَنَسٍ من أَكَلَ من هذه الشَّجَرَةِ فَلَا يَقْرَبَنَّا وَلَا يُصَلِّي مَعَنَا وَلِخَبَرِ ابْنِ عُمَرَ فَلَا يَأْتِيَنَّ الْمَسَاجِدَ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِمَا وَلِمُسْلِمٍ من حديث جَابِرٍ فَلَا يَقْرَبَنَّ مَسْجِدَنَا فإن الْمَلَائِكَةَ تَتَأَذَّى مِمَّا يَتَأَذَّى منه بَنُو آدَمَ
وفي الصَّحِيحَيْنِ أَنَّ عُمَرَ خَطَبَ الناس يوم الْجُمُعَةِ وقال عن الْبَصَلِ وَالثُّومِ كان رسول اللَّهِ صلى اللَّهُ عليه وسلم إذَا وَجَدَ رِيحَهُمَا من الرَّجُلِ أَمَرَ بِهِ فَأُخْرِجَ الى الْبَقِيعِ وَتَرَكَ النبي صلى اللَّهُ عليه وسلم الْمُغِيرَةَ في الْمَسْجِدِ وقد أَكَلَ ثُومًا وقال إنَّ لَك عُذْرًا حَدِيثٌ صَحِيحٌ رَوَاهُ أَحْمَدُ وأبو دَاوُد وَاحْتَجَّ بِهِ الشَّيْخُ على أَنَّهُ لَا يَحْرُمُ وَظَاهِرُهُ أن لايخرج وَأَطْلَقَ غَيْرُ وَاحِدٍ أَنَّهُ يُخْرَجُ منه مُطْلَقًا وهو مَعْنَى كَلَامِ الْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَغَيْرِهِمْ ولكن إنْ حَرُمَ دُخُولُهُ وَجَبَ إخْرَاجُهُ وَإِلَّا اُسْتُحِبَّ وَسَأَلَهُ أبو طَالِبٍ إذَا شَمَّ الْإِمَامُ رِيحَ الثُّومِ يَنْهَاهُمْ قال نعم يقول لَا تُؤْذُوا أَهْلَ الْمَسْجِدِ بِرِيحِ الثُّومِ
وَنَقَلَ محمد بن يحيى أَنَّ النبي صلى اللَّهُ عليه وسلم أَمَرَ بِإِخْرَاجِ رَجُلٍ من الْمَسْجِدِ شَمَّ منه رِيحَ الثُّومِ قال بَعْضُ الْأَطِبَّاءِ يَقْطَعُ الرَّائِحَةَ الْكَرِيهَةَ من الْمَأْكُولِ مَضْغُ السَّذَابِ أو السُّعْدِ وَيُتَوَجَّهُ مِثْلُهُ من بِهِ رَائِحَةٌ كَرِيهَةٌ وَلِهَذَا سَأَلَهُ جَعْفَرُ بن مُحَمَّدٍ عن النَّفْطِ يُسْرَجُ بِهِ قال لم أَسْمَعْ فيه بِشَيْءٍ وَلَكِنْ يُتَأَذَّى بِرَائِحَتِهِ ذَكَرَهُ ابن الْبَنَّا في أَحْكَامِ الْمَسَاجِدِ
وَيُعْذَرُ من عليه قَوَدٌ إنْ رَجَا الْعَفْوَ ولم يَذْكُرْهُ وَقِيلَ وَلَوْ رَجَاهُ على مَالٍ لَا من عليه حَدٌّ او ( حَدُّ ) قَذْفٍ وَيَتَوَجَّهُ فيه وَجْهٌ إنْ رَجَا الْعَفْوَ وَلَا يُعْذَرُ بِمُنْكَرٍ في طَرِيقِهِ نَصَّ عليه لِأَنَّ الْمَقْصُودَ لِنَفْسِهِ لَا قَضَاءُ حَقٍّ لِغَيْرِهِ قال في الْفُصُولِ كما لَا يَتْرُكُ الصَّلَاةَ على الْجِنَازَةِ لِأَجْلِ ما يتبعهما ( (( يتبعها ) ) ) من نَوْحٍ وَتَعْدَادٍ في أَصَحِّ الرِّوَايَتَيْنِ كَذَا هُنَا كَذَا قال وَلَا بِالْجَهْلِ بِالطَّرِيقِ إذَا وَجَدَ من يَهْدِيهِ وَكَذَا بِالْعَمَى
وقال في الْفُنُونِ الْإِسْقَاطُ بِهِ هو مُقْتَضَى النَّصِّ وفي الْفُصُولِ الْمَرَضُ