الْمَسْأَلَةَ وظاهر ( (( وظاهره ) ) ) كَرَاهَةُ التَّنْزِيهِ فَيَكُونُ هذا في مَوْضِعٍ لَا خَلْوَةَ فيه فَلَا وَجْهَ إذَنْ لِاعْتِبَارِ كَوْنِهِ نَسِيبًا وَمُحَرَّمًا مع أَنَّهُمْ احْتَجُّوا أو بَعْضُهُمْ بِالنَّهْيِ عن الْخَلْوَةِ بِالْأَجْنَبِيَّةِ فَيَلْزَمُ منه التَّحْرِيمُ وَالرَّجُلُ الْأَجْنَبِيُّ لَا يَمْنَعُ تَحْرِيمَهَا على خِلَافٍ يَأْتِي آخِرَ الْعَدَدِ وَالْأَوَّلُ أَظْهَرُ لِلْعُرْفِ وَالْعَادَةِ في إطْلَاقِهِمْ الْكَرَاهَةَ وَيَكُونُ الْمُرَادُ الْجِنْسَ فَلَا تَلْزَمُ في جَمِيعِ الْأَحْوَالِ وَيُعَلَّلُ بِخَوْفِ الْفِتْنَةِ وَعَلَى كل حَالٍ لَا وَجْهَ لِاعْتِبَارِ كَوْنِهِ نَسِيبًا
وفي الْفُصُولِ آخِرُ الْكُسُوفِ يُكْرَهُ لِلشَّوَابِّ وَذَوَاتِ الْهَيْئَةِ الْخُرُوجُ وَيُصَلِّينَ في بُيُوتِهِنَّ فَإِنْ صلى بِهِنَّ رَجُلٌ مَحْرَمٌ جَازَ وَإِلَّا لم يَجُزْ وَصَحَّتْ الصَّلَاةُ وَيُكْرَهُ أَنْ يَؤُمَّ قَوْمًا أَكْثَرُهُمْ له كَارِهُونَ وَقِيلَ دِيَانَةً وَقِيلَ أو اسْتَوَيَا ( * ) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1)
( * ) الثَّانِي قَوْلُهُ وَيُكْرَهُ أَنْ يَؤُمَّ قَوْمًا أَكْثَرُهُمْ ( له كَارِهُونَ ) قِيلَ دِيَانَةً وَقِيلَ أو اسْتَوَيَا انْتَهَى قال في الْهِدَايَةِ وَالْمُذَهَّبِ وَالْمُسْتَوْعِبِ وَالْخُلَاصَةِ وَالْمُغْنِي وَالْكَافِي وَالْمُقْنِعِ وَالْمُحَرَّرِ وَغَيْرِهِمْ يُكْرَهُ أَنْ يَؤُمَّ قَوْمًا أَكْثَرُهُمْ له كَارِهُونَ قال في الْخُلَاصَةِ يَكْرَهُونَهُ لمعني في دِينِهِ وقال في الْكَافِي فَإِنْ كَانُوا يَكْرَهُونَهُ لِسُنَّةٍ دِينِيَّةٍ فَلَا كَرَاهَةَ وَقَالَهُ في الْمُغْنِي وَالشَّرْحِ وقال في الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى وَيُكْرَهُ أَنْ يَؤُمَّ أَحَدٌ قَوْمًا يَكْرَهُهُ أَكْثَرُهُمْ دِيَانَةً فَإِنْ اخْتَلَفُوا عليه اُعْتُبِرَ قَوْلُ أَكْثَرِهِمْ وَقِيلَ دِيَانَةً نَصَّ عليه وقال الشَّارِحُ بعد ما اسْتَدَلَّ لِكَلَامِهِ في الْمُقْنِعِ فَإِنْ اسْتَوَى الْفَرِيقَانِ فَالْأَوْلَى أَنْ لَا يَؤُمَّهُمْ إزَالَةً لِذَلِكَ الِاخْتِلَافِ انْتَهَى وقال في مَجْمَعِ البحري وَيُكْرَهُ أَنْ يَؤُمَّ قَوْمًا أَكْثَرُهُمْ يَكْرَهُهُ لِخَلَلٍ في دِينِهِ أو فضلة أو لِشَحْنَاءَ بَيْنَهُمْ في أَمْرٍ دُنْيَوِيٍّ وَنَحْوِهِ فَأَمَّا إنْ كَرِهُوهُ لسنه أو دِينِهِ لِمِيلِهِمْ إلَى ضِدِّهِ فَالْأَوْلَى أَنْ يَصْبِرَ وَلَا يَلْتَفِتَ إلَى كَرَاهَتِهِمْ وَلَوْ جَهْرَةً انْتَهَى فَهَذَا كَلَامُ الْأَصْحَابِ في هذه الْمَسْأَلَةِ إذَا عُلِمَ ذلك فَفِي أَكْثَرِ نُسَخِ الْكِتَابِ وَقِيلَ دِيَانَةً بِالْوَاوِ فَيَكُونُ الْمُقَدَّمُ على هذه النُّسْخَةِ حَيْثُ وُجِدَتْ الْكَرَاهَةُ من الْأَكْثَرِ أو اسْتَوَوْا على الْقَوْلِ الْآخِرِ كُرِهَتْ إمَامَتُهُ سَوَاءٌ كَرِهُوهُ دِيَانَةً أولا وهو مُوَافِقٌ لِكَلَامِهِ في الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى فِيمَا إذَا اخْتَلَفُوا عليه وَكَجَمَاعَةٍ تَقَدَّمَ لَفْظُهُمْ وَتَقَدَّمَ نَقْلُ الْأَصْحَابِ أَنَّ الصَّحِيحَ من الْمَذْهَبِ لابد أَنْ يَكْرَهُوهُ بِحَقٍّ نَصَّ عليه وَعَلَيْهِ الْأَكْثَرُ وَيُؤَيِّدُ هذا قَوْلُ الْمُصَنِّفِ قال الْأَصْحَابُ يَكْرَهُهُ لِخَلَلٍ في دِينِهِ أو فَضْلِهِ وَوُجِدَ في بَعْضِ النُّسَخِ قِيلَ دِيَانَةً بِغَيْرِ وَاوٍ فَيَكُونُ هذا الْقَوْلُ ليس في مُقَابَلَةِ قَوْلٍ آخَرَ لِأَنَّ قَوْلَهُ وَقِيلَ أو اسْتَوَيَا عَائِدٌ إلَى قَوْلِهِ أَكْثَرُهُمْ وَعَلَى كِلَا التَّقْدِيرَيْنِ ليس في الْمَسْأَلَةِ خِلَافٌ مُطْلَقٌ عِنْدَ الْمُصَنِّفِ لَكِنْ في عِبَارَتِهِ نَوْعُ خَفَاءٍ وَبَعْضُ نَقْصٍ وهو قَوْلُهُ له كَارِهُونَ أو يَكْرَهُونَهُ وَيُحْتَمَلُ على التَّقْدِيرِ الثَّانِي أَنْ يَكُونَ لنا قَوْلٌ مُقَابِلٌ لِمَا ذَكَرَهُ وهو الْكَرَاهَةُ مُطْلَقًا وهو