فهرس الكتاب

الصفحة 495 من 2988

أَنْوَاعِهِ لِخَبَرٍ ضَعِيفٍ عَمِلَ بِهِ أَمَّا إثْبَاتُ سُنَّةٍ فَلَا

وَقِيلَ يُسْتَحَبُّ لَيْلَةَ عَاشُورَاءَ وَنِصْفَ شَعْبَانَ أو أَوَّلَ رَجَبٍ وَقِيلَ نِصْفَهُ

وَقِيلَ وَالرَّغَائِبُ وَاخْتَلَفَ الْخَبَرُ في صِفَتِهَا قال ابن الْجَوْزِيِّ هِيَ مَوْضُوعَةٌ كَذَا قال أبو بَكْرٍ الطُّرْطُوشِيُّ وَجَمَاعَةٌ وَاسْتَحَبَّهَا بَعْضُ الْحَنَفِيَّةِ وَبَعْضُ الشَّافِعِيَّةِ وَكَرِهَهَا أَكْثَرُ الْعُلَمَاءِ منهم الْمَالِكِيَّةُ وَذَكَرَ أبو الظَّاهِرِ الْمَالِكِيُّ كَرَاهَتَهَا من وُجُوهٍ كَثِيرَةٍ

قال شَيْخُنَا كُلُّ من عَبَدَ عِبَادَةً نُهِيَ عنها ولم يَعْلَمْ بِالنَّهْيِ لَكِنْ هِيَ من جِنْسِ الْمَأْمُورِ بِهِ مِثْلُ هذه الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ في أَوْقَاتِ النَّهْيِ وَصَوْمِ الْعِيدِ أُثِيبَ على ذلك كَذَا قال وَيَأْتِي في صِحَّتِهِ خِلَافٌ وَمَعَ عَدَمِهَا لَا يُثَابُ على صَلَاةٍ وَصَوْمٍ وَيَأْتِي في صَوْمِ التَّطَوُّعِ

قال وَإِنْ كان فيها نَهْيٌ من وَجْهٍ لم يَعْلَمْهُ كَكَوْنِهَا بِدْعَةً تُتَّخَذُ شِعَارًا وَيُجْتَمَعُ عليها كُلَّ يَوْمٍ فَهُوَ مِثْلُ أَنْ يُحْدِثَ صَلَاةً سَادِسَةً وَلِهَذَا لو أَرَادَ مِثْلَ هذه الصَّلَاةِ بِلَا حَدِيثٍ لم يَكُنْ له ذلك بِخِلَافِ ما لم يُشْرَعْ جِنْسُهُ مِثْلُ الشِّرْكِ فإن هذا لَا ثَوَابَ فيه وَإِنْ كان اللَّهُ لَا يُعَاقِبُ صَاحِبَهُ إلَّا بَعْدَ بُلُوغِ الرِّسَالَةِ لَكِنْ قد يَحْسَبُ بَعْضُ الناس في بَعْضِ أَنْوَاعِهِ أَنَّهُ مَأْمُورٌ بِهِ وَهَذَا لَا يَكُونُ مُجْتَهِدًا لِأَنَّ الْمُجْتَهِدَ لَا بُدَّ أَنْ يَتَّبِعَ دَلِيلًا شَرْعِيًّا لَكِنْ قد يَفْعَلُهُ بِاجْتِهَادِ مِثْلِهِ فَيُقَلِّدُ من فَعَلَهُ من الشُّيُوخِ وَالْعُلَمَاءِ وَفَعَلُوهُ هُمْ لِأَنَّهُمْ رَأَوْهُ يَنْفَعُ أو لِحَدِيثٍ كَذِبٍ سَمِعُوهُ فَهَؤُلَاءِ إذَا لم تَقُمْ عليهم الْحُجَّةُ بِالنَّهْيِ لَا يُعَذَّبُونَ وقد يَكُونُ ثَوَابُهُمْ أَرْجَحَ مِمَّنْ هو دُونَهُمْ من أَهْلِ جِنْسِهِمْ أَمَّا الثَّوَابُ بِالتَّقَرُّبِ إلَى اللَّهِ فَلَا يَكُونُ بِمِثْلِ هذه الْأَعْمَالِ قال ابن دِحْيَةَ وَأَوَّلُ من أَحْدَثَ لَيْلَةَ الْوَقُودِ التي تُسَمِّيهَا الْعَامَّةُ لَيْلَةَ الْوَقِيدِ الْبَرَامِكَةُ لِأَنَّ أَصْلَهُمْ مَجُوسُ عَبَدَةِ النَّارِ

قال بَعْضُ الْحَنَفِيَّةِ هُمْ حَنَفِيَّةٌ سِيرَتُهُمْ جَمِيلَةٌ وَدِينُهُمْ صَحِيحٌ أَمَرُوا بِذَلِكَ إظْهَارًا لِشِعَارِ الْإِسْلَامِ كَذَا قال

وَأَفْتَى جَمَاعَاتٌ من أَصْحَابِنَا وَغَيْرِهِمْ بِالنَّهْيِ عنه وَتَحْرِيمِهِ من مَالِ الْوَقْفِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت