قال ابن هُبَيْرَةَ وَإِنْ كان بَعْدَ عَصْرٍ احْتَسَبَ بِانْتِظَارِهِ بِالْوُضُوءِ الصَّلَاةَ فَيُكْتَبُ له ثَوَابُ مُصَلٍّ وَعِنْدَ جَمَاعَةٍ وَصَلَاةُ التسابيح ( (( التسبيح ) ) ) وَنَصُّهُ لَا لِخَبَرِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النبي صلى اللَّهُ عليه وسلم عَلَّمَهَا لِعَمِّهِ الْعَبَّاسِ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ يَقْرَأُ في كل رَكْعَةٍ بِالْفَاتِحَةِ وَسُورَةٍ ثُمَّ يُسَبِّحُ وَيَحْمَدُ وَيُهَلِّلُ وَيُكَبِّرُ خَمْسَ عَشْرَةَ مَرَّةً ثُمَّ يَقُولُهَا في رُكُوعِهِ ثُمَّ في رَفْعِهِ منه ثُمَّ في سُجُودِهِ ثُمَّ في رَفْعِهِ ثُمَّ في سُجُودِهِ ثُمَّ في رَفْعِهِ عَشْرًا عَشْرًا ثُمَّ كَذَلِكَ في كل رَكْعَةٍ في كل يَوْمٍ ثُمَّ في الْجُمُعَةِ ثُمَّ في الشَّهْرِ ثُمَّ في الْعُمْرِ رَوَاهُ أَحْمَدُ وقال لَا يَصِحُّ وأبو دَاوُد وابن خُزَيْمَةَ وَالْآجُرِّيُّ وَصَحَّحُوهُ وَالتِّرْمِذِيُّ وَغَيْرُهُمْ وَادَّعَى شَيْخُنَا أَنَّهُ كَذِبٌ كَذَا قال
وَنَصَّ أَحْمَدُ وَأَئِمَّةُ أَصْحَابِهِ على كَرَاهَتِهَا ولم يَسْتَحِبَّهَا إمَامٌ وَاسْتَحَبَّهَا ابن الْمُبَارَكِ على صِفَةٍ لم يَرِدْ بها الْخَبَرُ لِئَلَّا تَثْبُتَ سُنَّةٌ بِخَبَرٍ لَا أَصْلَ له
قال وَأَمَّا أبو حَنِيفَةَ وَمَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ فلم يَسْمَعُوهَا بِالْكُلِّيَّةِ
وقال الشَّيْخُ لَا بَأْسَ بها فإن الْفَضَائِلَ لَا تُشْتَرَطُ لها صِحَّةُ الْخَبَرِ كَذَا قال
وَعَدَمُ قَوْلِ أَحْمَدَ بها يَدُلُّ على أَنَّهُ لَا يَرَى الْعَمَلَ بِالْخَبَرِ الضَّعِيفِ في الْفَضَائِلِ وَاسْتِحْبَابُهُ الإجتماع لَيْلَةَ الْعِيدِ في رِوَايَةٍ يَدُلُّ على الْعَمَلِ بِالْخَبَرِ الضَّعِيفِ في الْفَضَائِلِ لو كان شِعَارًا
وَاخْتَارَ الْقَاضِي هذه الرِّوَايَةَ وَاحْتَجَّ لها بِمَشْرُوعِيَّةِ الْجَمَاعَةِ في غَيْرِ مَوْضِعٍ وَاقْتَصَرَ هو والجماعة ( (( وجماعة ) ) ) على تَضْعِيفِ أَحْمَدَ صلاة ( (( لصلاة ) ) ) التسابيح ( (( التسبيح ) ) ) وَعَكَسَ جَمَاعَةٌ فَاسْتَحَبُّوا صَلَاةَ التَّسْبِيحِ دُونَ الإجتماع لَيْلَةَ الْعِيدِ وهو يَدُلُّ على التَّفْرِقَةِ بين الشِّعَارِ وَغَيْرِهِ
وقال شَيْخُنَا الْعَمَلُ بِالْخَبَرِ الضَّعِيفِ بِمَعْنَى أَنَّ النَّفْسَ تَرْجُو ذلك الثَّوَابَ أو تَخَافُ ذلك الْعِقَابَ وَمِثْلُهُ في التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيبِ بالإسْرائِلِيَّاتِ وَنَحْوِ ذلك مِمَّا لَا يَجُوزُ بِمُجَرَّدِهِ إثْبَاتُ حُكْمٍ شَرْعِيٍّ لَا اسْتِحْبَابٌ وَلَا غَيْرُهُ لَكِنْ يَجُوزُ ذَكَرَهُ في التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيبِ فِيمَا عُلِمَ حُسْنُهُ أو قُبْحُهُ بِأَدِلَّةِ الشَّرْعِ فإنه يَنْفَعُ لا يَضُرُّ وَاعْتِقَادُ مُوجَبِهِ من قَدْرِ ثَوَابٍ وَعِقَابٍ يَتَوَقَّفُ على الدَّلِيلِ الشَّرْعِيِّ وقال في التَّيَمُّمِ بِضَرْبَتَيْنِ الْعَمَلُ بِالضَّعِيفِ إنَّمَا شُرِعَ في عَمَلٍ قد عُلِمَ أَنَّهُ مَشْرُوعٌ في الْجُمْلَةِ فإذا رَغِبَ في بَعْضِ