فهرس الكتاب

الصفحة 455 من 2988

فإذا بَاشَرَهُ وقد سَقَطَ الْفَرْضُ فَهَلْ يَقَعُ فَرْضًا أو نَفْلًا على وَجْهَيْنِ كَالْوَجْهَيْنِ في صَلَاةِ الْجِنَازَةِ إذَا أَعَادَهَا بَعْدَ أَنْ صَلَّاهَا غَيْرُهُ وَابْتَنَى على الْوَجْهَيْنِ جَوَازَ فِعْلِهَا بَعْدَ الْعَصْرِ وَالْفَجْرِ مَرَّةً ثَانِيَةً وَالصَّحِيحُ أَنَّ ذلك يَقَعُ فَرْضًا

وَأَنَّهُ يَجُوزُ فِعْلُهَا بَعْدَ الْعَصْرِ وَالْفَجْرِ وَإِنْ كان ابْتِدَاءُ الدُّخُولِ فيها تَطَوُّعًا كما في التَّطَوُّعِ الذي لَزِمَ بِالشُّرُوعِ فإنه كان نَفْلًا ثُمَّ يَصِيرُ إتماما ( (( إتمامه ) ) ) وَاجِبًا وَلْيَحْذَرْ الْعَالِمُ وَيَجْتَهِدْ فإن دِينَهُ أَشَدُّ

نَقَلَ الْمَرُّوذِيُّ الْعَالِمُ يقتدي بِهِ ليس الْعَالِمُ مِثْلَ الْجَاهِلِ وَمَعْنَاهُ لِابْنِ الْمُبَارَكِ وَغَيْرِهِ

وقال الْفُضَيْلُ بن عِيَاضٍ يُغْفَرُ لِسَبْعِينَ جَاهِلًا قبل أَنْ يُغْفَرَ لِعَالِمٍ وَاحِدٍ

وقال شَيْخُنَا أَشَدُّ الناس عَذَابًا يوم الْقِيَامَةِ عَالِمٌ لم يَنْفَعْهُ اللَّهُ بِعِلْمِهِ فَذَنْبُهُ من جِنْسِ ذَنْبِ الْيَهُودِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ

وفي آدَابِ عُيُونِ الْمَسَائِلِ الْعِلْمُ أَفْضَلُ الْأَعْمَالِ وَأَقْرَبُ الْعُلَمَاءِ إلَى اللَّهِ وَأَوْلَاهُمْ بِهِ أَكْثَرُهُمْ له خَشْيَةً

وَذَكَرَ أَكْثَرُ الْأَصْحَابِ بَعْدَ الْجِهَادِ وَالْعِلْمِ والصلاة ( ش ) في تَقْدِيمِهَا لِلْأَخْبَارِ في أنها أَحَبُّ الْأَعْمَالِ إلَى اللَّهِ وَخَيْرُهَا وَلِأَنَّ مُدَاوَمَتَهُ عليه السَّلَامُ على نَفْلِهَا أَشَدُّ وَلِقَتْلِ من تَرَكَهَا تَهَاوُنًا وَلِتَقْدِيمِ فَرْضِهَا

وَإِنَّمَا أَضَافَ اللَّهُ تَعَالَى إلَيْهِ الصَّوْمَ في قَوْلِهِ كُلُّ عَمَلِ بن آدَمَ له إلَّا الصَّوْمَ فإنه لي وأنا أَجْزِي بِهِ

فإنه لم يُعْبَدْ بِهِ غَيْرُهُ في جَمِيعِ الْمِلَلِ بِخِلَافِ غَيْرِهِ وَإِضَافَةُ عِبَادَةٍ إلَى غَيْرِ اللَّهِ قبل الْإِسْلَامِ لَا تُوجِبُ عَدَمَ أَفْضَلِيَّتِهَا في الْإِسْلَامِ فإن الصَّلَاةَ في الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ أَعْظَمُ منها في مَسْجِدٍ من مَسَاجِدِ قُرَى الشَّامِ ( ع ) وَإِنْ كان ذلك الْمَسْجِدُ ما عُبِدَ بِهِ غَيْرُ اللَّهِ قَطُّ وقد أَضَافَهُ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ { وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ } الجن الآية 15 فَكَذَا الصَّلَاةُ مع الصَّوْمِ

وَقِيلَ أَضَافَ الصَّوْمَ إلَيْهِ لِأَنَّهُ لَا يَطَّلِعُ عليه غَيْرُهُ وَهَذَا لَا يُوجِبُ أَفْضَلِيَّتَهُ فإن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت