لِرَجُلٍ أَرَادَ الثَّغْرَ أَقِمْ أَقِمْ على أُخْتِك أَحَبُّ إلَيَّ وأرأيت ( (( أرأيت ) ) ) إنْ حَدَثَ بها حَدَثٌ من يَلِيهَا
وَنَقَلَ حَرْبٌ أَنَّهُ قال لِرَجُلٍ له مَالٌ كَثِيرٌ أَقِمْ على وَلَدِك وَتَعَاهَدْهُمْ أَحَبُّ إلَيَّ ولم يُرَخِّصْ له يَعْنِي في غَزْوٍ غَيْرِ مُحْتَاجٍ إلَيْهِ
وقال شَيْخُنَا واستيعات ( (( واستيعاب ) ) ) عَشْرِ ذِي الْحِجَّةِ بِالْعِبَادَةِ لَيْلًا وَنَهَارًا أَفْضَلُ من جِهَادٍ لم يَذْهَبْ فيه نَفْسُهُ وَمَالُهُ وَهِيَ في غَيْرِهِ تَعْدِلُهُ لِلْأَخْبَارِ الصَّحِيحَةِ الْمَشْهُورَةِ وقد رَوَاهَا أَحْمَدُ وَلَعَلَّ هذا مُرَادُ غَيْرِهِ وقال الْعَمَلُ بِالْقَوْسِ وَالرُّمْحِ أَفْضَلُ في الثَّغْرِ وفي غَيْرِهِ نَظِيرُهَا وفي الْمُتَّفَقِ عليه عن أبي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا السَّاعِي على الْأَرْمَلَةِ وَالْمِسْكِينِ كَالْمُجَاهِدِ في سَبِيلِ اللَّهِ وَأَحْسَبُهُ قال وَكَالْقَائِمِ لَا يَفْتُرُ وَكَالصَّائِمِ لَا يُفْطِرُ مضافا وفي لَفْظٍ لِلْبُخَارِيِّ أو كَاَلَّذِي يَصُومُ النَّهَارَ وَيَقُومُ اللَّيْلَ
قال ابن هُبَيْرَةَ الْمُجَاهِدُ في سَبِيلِ اللَّهِ له مع أَجْرِ الْجِهَادِ كَأَجْرِ الصَّائِمِ الْقَائِمِ مُضَافًا إلَى فضلية ( (( فضيلة ) ) ) الْجِهَادِ كَذَا قال
وقد رَوَى أَحْمَدُ عن يحيى بن سَعِيدٍ عن عبدالله بن سَعِيدٍ عن أبي هِنْدٍ عن زِيَادِ أبي زِيَادٍ مولى ابْنِ عَبَّاسٍ عن أبي بَحْرِيَّةَ عبدالله بن قَيْسٍ عن أبي الدَّرْدَاءِ مَرْفُوعًا أَلَا أُنَبِّئُكُمْ بِخَيْرِ أَعْمَالِكُمْ وَأَزْكَاهَا عِنْدَ مَلِيكِكُمْ وَأَرْفَعِهَا في دَرَجَاتِكُمْ وَخَيْرٌ لَكُمْ من إعْطَاءِ الذَّهَبِ وَالْوَرِقِ وَخَيْرٌ لَكُمْ من أَنْ تَلْقَوْا عَدُوَّكُمْ فَتَضْرِبُوا أَعْنَاقَهُمْ وَيَضْرِبُوا أَعْنَاقَكُمْ قالوا وما هو يا رَسُولَ اللَّهِ قال ذِكْرُ اللَّهِ إسناده ( (( إسناد ) ) ) جَيِّدٌ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وابن ماجة وَلِأَحْمَدَ مَعْنَاهُ من حديث مُعَاذٍ وَفِيهِ انْقِطَاعٌ وَرَوَاهُمَا مَالِكٌ مَوْقُوفَيْنِ
وَسَأَلَهُ أبو دَاوُد يوم الْعِيدِ بِالثَّغْرِ قَوْمٌ لِحِفْظِ الدُّرُوبِ وَقَوْمٌ يُصَلُّونَهَا أَيُّمَا أَحَبُّ إلَيْك قال كُلٌّ وَعَنْهُ الْعِلْمُ تَعَلُّمُهُ وَتَعْلِيمُهُ أَفْضَلُ من الْجِهَادِ وَغَيْرِهِ ( وه م ) نَقَلَ مُهَنَّا طَلَبُ الْعِلْمِ أَفْضَلُ الْأَعْمَالِ لِمَنْ صَحَّتْ نِيَّتُهُ
قِيلَ فَأَيُّ شَيْءٍ تَصْحِيحُ النِّيَّةِ قال يَنْوِي بِتَوَاضُعٍ وَيَنْفِي عنه الْجَهْلَ