لَا لِلتَّعَدِّي الدليل ( (( والدليل ) ) ) عليه قَوْلُهُ عليه السَّلَامُ خُلِقَ الْمَاءُ طَهُورًا لَا يُنَجِّسُهُ شَيْءٌ فَفَسَّرَ كَوْنَهُ طَهُورًا بِالنَّزَاهَةِ لَا يُنَجَّسُ بِغَيْرِهِ لَا بِأَنَّهُ يُطَهِّرُ غَيْرَهُ فَمَنْ تَعَاطَى في طَهُورٍ غير ما ذَكَرَهُ الشَّارِعُ فَقَدْ أَبْعَدَ فَحَصَلَ على كَلَامِهِ الْفَرْقُ بَيْنَهَا بِغَيْرِ التَّعَدِّي وقال الْحَنَفِيَّةُ إنَّهُ من الْأَسْمَاءِ اللَّازِمَةِ بِمَعْنَى الطَّاهِرِ لِأَنَّ الْمَنْقُولَ عن الْخَلِيلِ وَسِيبَوَيْهِ وَغَيْرِهِمَا من الْأَئِمَّةِ أَنَّهُ مَصْدَرٌ كَالطَّهَارَةِ وَإِنَّمَا الشَّرْعُ جَعَلَ الْمَاءَ مُطَهِّرًا وَرَدَّ الْمُطَرِّزِيُّ قَوْلَ ثَعْلَبٍ وقال ليس فَعُولٌ من التَّفْعِيلِ في شَيْءٍ وَقِيَاسُهُ على الْأَفْعَالِ الْمُتَعَدِّيَةِ كَالْقَطُوعِ غَيْرُ سَدِيدٍ
وقال الْيَزِيدِيُّ الطُّهُورُ بِالضَّمِّ الْمَصْدَرُ وحكى فِيهِمَا الضَّمُّ وَالْفَتْحُ
وقال الْجَوْهَرِيُّ الطَّهُورُ اسْمٌ لِمَا تَطَهَّرْت بِهِ
وَكَذَا قال شَيْخُنَا التَّحْقِيقُ أَنَّهُ ليس مَعْدُولًا عن طَاهِرٍ حتى يُشَارِكَهُ في اللُّزُومِ وَالتَّعَدِّي بِحَسَبِ اصْطِلَاحِ النُّحَاةِ كَضَارِبٍ وَضَرُوبٍ وَلَكِنَّهُ من أَسْمَاءِ الْآلَاتِ التي يُفْعَلُ بها كَوَجُورٍ وَفَطُورٍ وَسَحُورٍ وَنَحْوِهِ وَيَقُولُونَ ذلك بِالضَّمِّ لِلْمَصْدَرِ نَفْسُ الْفِعْلِ فَأَمَّا طَاهِرٌ فَصِفَةٌ مَحْضَةٌ لَازِمَةٌ لَا تَدُلُّ على ما يُتَطَهَّرُ بِهِ وَفَائِدَةُ الْمَسْأَلَةِ أَنَّ الْمَائِعَاتِ لَا تُزِيلُ النَّجَاسَةَ قَالَهُ الْقَاضِي وَأَصْحَابُهُ
قال شَيْخُنَا وَفَائِدَةٌ ثَانِيَةٌ وَلَا تَدْفَعُهَا عن نَفْسِهَا وَالْمَاءُ يُدْفَعُ بِكَوْنِهِ مُطَهِّرًا كما دَلَّ عليه قَوْلُهُ صلى الله عليه وسلم
خُلِقَ الْمَاءُ طَهُورًا لَا يُنَجِّسُهُ شَيْءٌ وَغَيْرُهُ ليس بِطَهُورٍ فَلَا يُدْفَعُ وَأَجَابَ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ الْمَالِكِيَّةَ عن قَوْلِهِمْ في طَهُورِيَّةِ الْمُسْتَعْمَلِ الطَّهُورِ ما تَكَرَّرَ منه التَّطْهِيرُ إن الْمُرَادَ جِنْسُ الْمَاءِ وَكُلُّ جُزْءٍ منه إذَا ضُمَّ إلَى غَيْرِهِ وَبَلَغَ قُلَّتَيْنِ أو أَنَّ مَعْنَاهُ يَفْعَلُ التَّطْهِيرَ وَلَوْ أُرِيدَ ما ذَكَرُوهُ لم يَصِحَّ وَصْفُهُ بِذَلِكَ إلَّا بَعْدَ الْفِعْلِ (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) آنِيَةٍ لو في طَعَامٍ يَأْكُلُهُ فَإِنْ بَرَدَ فَاحْتِمَالَانِ انْتَهَى
أَحَدُهُمَا لَا تَزُولُ الْكَرَاهَةُ بِذَلِكَ وهو الصَّحِيحُ جَزَمَ بِهِ في الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى
وَالْوَجْهُ الثَّانِي تَزُولُ قُلْت يُحْتَمَلُ أَنْ يَرْجِعَ في