وظاهر كلامهم أنه إذا قال السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين ينوي النساء في زمننا ومن لا شركة له في صلاته خلافا لأكثر الحنفية لقوله عليه السلام أصابت كل عبد لله صالح في السماء والأرض والأولى تخفيفه وكذا عدم الزيادة عليه ( وم ه ) ونصه فيها أنه إذا زاد أساء ذكره في الجامع وكره القاضي التسمية أوله واختار ابن هبيرة تسن الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ( وش ) واختاره الآجري وزاد وعلى آله وذكر جماعة لا بأس بزيادة وحده لا شريك له وقيل قولها أولى وفي الوسيلة رواية تشهد ابن مسعود وتشهد ابن عباس سواء وليس خبر ابن عباس بأفضل ( ش ) وتشهد ابن عباس التحيات المباركات الصلوات الطيبات لله إلى آخره ولفظ مسلم وأشهد أن محمدا رسول الله ولا تشهد عمر ( م ) وهو التحيات لله الزاكيات (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) تَصِحَّ صَلَاتُهُ وَإِنْ تَرَكَهُ سَهْوًا وَأَتَى بِهِ صَحَّتْ انْتَهَى وقال الْقَاضِي أبو الْحُسَيْنِ في التَّمَامِ إذَا خَالَفَ التَّرْتِيبَ في أَلْفَاظِ التَّشَهُّدِ الْأَوَّلِ فَهَلْ يُجْزِيه على وَجْهَيْنِ انْتَهَى وَقِيلَ إنَّهُ وَاجِبٌ هو أَحَدُ الْقَوْلَيْنِ اللَّذَيْنِ أَطْلَقَهُمَا الْمُصَنِّفُ قال ابن حَامِدٍ رَأَيْت جَمَاعَةً من أَصْحَابِنَا يَقُولُونَ لو تَرَكَ وَاوًا أو حَرْفًا أَعَادَ الصَّلَاةَ قال الزَّرْكَشِيّ هذا قَوْلُ جَمَاعَةٍ منهم ابن حَامِدٍ وَغَيْرُهُ انْتَهَى وقال الشَّارِحُ لَمَّا نَقَلَ كَلَامَ الْقَاضِي من أَنَّهُ إنْ أَسْقَطَ لَفْظَةً سَاقِطَةً في بَعْضِ التَّشَهُّدَاتِ الْمَرْوِيَّةِ صَحَّ في هذا الْقَوْلِ نَظَرٌ في أَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يجزيء بَعْضُهُ عن بَعْضٍ على سَبِيلِ الْبَدَلِ كَقَوْلِنَا في الْقُرْآنِ وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُسْقِطَ ما في بَعْضِ الْأَحَادِيثِ إلَّا أَنْ يَأْتِيَ بِمَا في غَيْرِهِ من الْأَحَادِيثِ انْتَهَى
قُلْت وهو قَوِيٌّ جِدًّا إذَا عَلِمْت ذلك فَقَوْلُ الْمُصَنِّفِ قِيلَ لَا يجزيء غَيْرُهُ هو قَوْلُ ابْنِ حَامِدٍ وَمَنْ تَابَعَهُ لَكِنَّ الذي يَظْهَرُ أَنَّ في عِبَارَةِ الْمُصَنِّفِ نَظَرًا إذْ ظَاهِرُهَا أَنَّهُ لو أتى بِتَشَهُّدِ ابْنِ عَبَّاسٍ أو أبي مُوسَى أو غَيْرِهِمَا من التَّشَهُّدَاتِ الْمَرْوِيَّةِ كَامِلًا أَنَّهُ لَا يجزيء على هذا الْقَوْلِ وهو بَعِيدٌ جِدًّا بَلْ هذا الْقَوْلُ هو قَوْلُ ابْنِ حَامِدٍ وَأَنَّهُ إذَا أتى بِتَشَهُّدِ ابْنِ مَسْعُودٍ لَا بُدَّ من الْإِتْيَانِ بِهِ كُلِّهِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ لَا أَنَّهُ لَا يجزيء غَيْرُهُ
وَأَمَّا الْقَوْلُ الثَّانِي فَهُوَ ما إذَا أتى بِالْأَلْفَاظِ الْمُتَّفَقِ عليها فيجزيء ( (( فيجزئ ) ) ) وَإِنْ كان السَّاقِطُ ثَابِتًا في حديث في حديث ابْنِ مَسْعُودٍ أو غَيْرِهِ وَهَذَا هو الصَّحِيحُ من الْمَذْهَبِ لَكِنَّ ما ذَكَرَهُ الشَّارِحُ من النَّظَرِ فيه قُوَّةٌ جِدًّا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ