قال أبو الْمَعَالِي إنْ سَقَطَ من قِيَامٍ لَمَّا أَرَادَ الأنحناء قام رَاكِعًا فَلَوْ أَكْمَلَ قِيَامَهُ ثُمَّ رَكَعَ لم يُجْزِهِ كَرُكُوعَيْنِ وَيُسْتَحَبُّ على أَطْرَافِ أَصَابِعِهِ أَصَابِع قَدَمَيْهِ مُفَرَّقَةً مُوَجَّهَةً إلَى الْقِبْلَةِ وَقِيلَ يَجْعَلُ بُطُونَهَا على الْأَرْضِ وَقِيلَ يُخَيَّرُ في ذلك وفي التَّلْخِيصِ يَجِبُ جَعْلُ بَاطِنِ أَطْرَافِهَا إلَى الْقِبْلَةِ إلَّا مع نَعْلٍ أو خُفٍّ في الرِّعَايَةِ قَوْلٌ يَجِبُ فَتْحُهَا إنْ أَمْكَنَ وَيُسْتَحَبُّ ضَمُّ أَصَابِعِ يَدَيْهِ
قال أَحْمَدُ وَيُوَجِّهُهَا نحو الْقِبْلَةِ وَمُجَافَاةُ عَضُدَيْهِ عن جَنْبَيْهِ وَبَطْنِهِ عن فَخِذَيْهِ وَفَخِذَيْهِ عن سَاقَيْهِ وَالْمُرَادُ ما لم يُؤْذِ جَارَهُ
وَعَدَّ صَاحِبُ النَّظْمِ السُّجُودَ على الْأَعْضَاءِ وَمُبَاشَرَتَهَا بالمصلي من الْوَاجِبَاتِ تُجْبَرُ بِسُجُودِ السَّهْوِ وَلَعَلَّهُ أَخَذَهُ من إطْلَاقِ بَعْضِهِمْ الْوُجُوبَ عليه وَلَيْسَ بِمُتَّجَهٍ وفي الْمُسْتَوْعِبِ يُكْرَهُ أَنْ يَلْصَقَ كَعْبَيْهِ وَهَلْ يَضَعُ يَدَيْهِ حَذْوَ مكنبيه ( (( منكبيه ) ) ) أو أُذُنَيْهِ ( وه ) على ما سَبَقَ
نَقَلَ أبو طَالِبٍ قريب ( (( قريبا ) ) ) من أُذُنَيْهِ نحو ما يَرْفَعُ يَدَيْهِ وَلَهُ أَنْ يَعْتَمِدَ بِمِرْفَقَيْهِ على فَخِذَيْهِ إنْ طَالَ ولم يُقَيِّدْ جَمَاعَةٌ وَقِيلَ في نَفْلٍ وَعَنْهُ يُكْرَهُ وَظَاهِرُ المسئلة لو وَضَعَ جَبْهَتَهُ بِالْأَرْضِ ولم يَعْتَمِدْ عليها يُجْزِيهِ وَيُؤَيِّدُهُ أَنَّهُ ظَاهِرُ ما ذَكَرُوهُ وَلِلشَّافِعِيَّةِ وَجْهَانِ وقد احْتَجَّ بَعْضُ أَصْحَابِنَا بِأَمْرِهِ عليه السَّلَامُ بِتَمْكِينِ الْجَبْهَةِ من الْأَرْضِ وَبِفِعْلِهِ وَوُجُوبِ الرُّجُوعِ إلَيْهِ وَهَذَا يَقْتَضِي الْوُجُوبَ فهذا ( (( فهذان ) ) ) وَجْهَانِ وقد ذَكَرُوا لو سَجَدَ على حَشِيشٍ أو قُطْنٍ أو ثَلْجٍ أو بَرَدٍ ولم يَجِدْ حَجْمَهُ وَنَحْوِ ذلك لم يَصِحَّ لِعَدَمِ الْمَكَانِ الْمُسْتَقَرِّ عليه وَسُجُودُهُ بِبَعْضِ بَاطِنِ كَفِّهِ سُنَّةٌ
وَقِيلَ رُكْنٌ وَإِنْ عَلَا مَوْضِعُ رَأْسِهِ على مَوْضِعِ قَدَمَيْهِ فلم تَسْتَعْلِ الْأَسَافِلُ بِلَا حَاجَةٍ فَقِيلَ يَجُوزُ وَقِيلَ يُكْرَهُ وَقِيلَ تَبْطُلُ وَقِيلَ إنْ كَثُرَ
قال أبو الْخَطَّابِ وَغَيْرُهُ إنْ خَرَجَ بِهِ عن صِفَةِ السُّجُودِ لم يُجْزِئْهُ ( م 17 ) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) +
مَسْأَلَةٌ 17 قَوْلُهُ وَإِنْ عَلَا مَوْضِعُ رَأْسِهِ على مَوْضِعِ قَدَمَيْهِ فلم تَسْتَعْلِ الْأَسَافِلُ بِلَا حَاجَةٍ فَقِيلَ يَجُوزُ وَقِيلَ يُكْرَهُ وَقِيلَ تَبْطُلُ وَقِيلَ إنْ كَثُرَ قال أبو الْخَطَّابِ إنْ خَرَجَ بِهِ عن صِفَةِ السُّجُودِ لم تُجِزْهُ انْتَهَى أَحَدُهُمَا يَجُوزُ من غَيْرِ كَرَاهَةٍ قَدَّمَهُ ابن تَمِيمٍ وقال قَالَهُ بَعْضُ أَصْحَابِنَا وقال بَعْدَ أَنْ حكي الْخِلَافَ وَالصَّحِيحُ أَنَّ الْيَسِيرَ من ذلك لَا بَأْسَ بِهِ دُونَ الْكَثِيرِ قَالَهُ شَيْخُنَا أبو الْفَرَجِ بن أبي الْفَهْمِ انْتَهَى وَقَدَّمَ هذا في الرِّعَايَتَيْنِ قال في