أوساطها وَجَمْعُ سُورَتَيْنِ فَأَكْثَرَ في الْفَرْضِ ( وم ش ) كَتَكْرَارِ سُورَةٍ في رَكْعَتَيْنِ وَتَفَرُّقِ صورة ( (( سورة ) ) ) في رَكْعَتَيْنِ نَصَّ عَلَيْهِمَا لِفِعْلِهِ عليه السَّلَامُ
مع أَنَّهُ لَا تُسْتَحَبُّ الزِّيَادَةُ على سُورَةٍ في رَكْعَةٍ ذَكَرَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ لِفِعْلِهِ عليه السَّلَامُ فَدَلَّ أَنَّ في سُورَةٍ وَبَعْضِ أُخْرَى كَسُورَتَيْنِ وَعَنْهُ يُكْرَهُ ( وه ) عنه الْمُدَاوَمَةُ وَعَنْهُ يُكْرَهُ جَمْعُ سُورَتَيْنِ فَأَكْثَرَ في فَرْضٍ قال أبو حَفْصٍ العكبرى في جَمْعِ سُوَرٍ في فَرْضٍ الْعَمَلُ على ما رَوَاهُ الْجَمَاعَةُ لَا بَأْسَ
وَكَذَا صَحَّحَهُ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ وَأَنَّهُ رِوَايَةُ الْجَمَاعَةِ وَأَنَّ عَكْسَهُ نَقَلَهُ ابن مَنْصُورٍ وَتَجُوزُ قِرَاءَةُ أَوَائِلِهَا ( م ) وَقِيلَ أَوَاخِرِهَا أَوْلَى وَتُكْرَهُ قِرَاءَةُ كل الْقُرْآنِ في فَرْضٍ لِعَدَمِ نَقْلِهِ وَلِلْإِطَالَةِ وَعَنْهُ لَا
وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ لَا تُكْرَهُ وِفَاقًا لِأَكْثَرِ الْحَنَفِيَّةِ لِعَدَمِ نَقْلِهِ وَتُكْرَهُ الْبَسْمَلَةُ أَوَّلَ بَدْئِهِ وَالْفَصْلُ بها بين أَبْعَاضِ السُّوَرِ وَيَحْرُمُ إنْ اعْتَقَدَهُ قُرْبَةً نَقَلَ أبو دَاوُد فِيمَنْ يَقْرَأُ الْعَشْرَ أو السَّبْعَ يُبَسْمِلُ قال لَا بَأْسَ وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَقْرَأَ كما في الْمُصْحَفِ وَيُكْرَهُ تَنْكِيسُ السُّوَرِ ( وش ) في رَكْعَةٍ أو رَكْعَتَيْنِ كَالْآيَاتِ ( و ) وَعَنْهُ لَا
اخْتَارَهُ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ وَغَيْرُهُ لِلْأَخْبَارِ وَاحْتَجَّ أَحْمَدُ بِأَنَّ النبي صلى اللَّهُ عليه وسلم تَعَلَّمَ على ذلك فَدَلَّ على التَّسْوِيَةِ ( وم ) في رَكْعَتَيْنِ وَكَرِهَهُ في رَكْعَةٍ وفي غَيْرِ صَلَاةٍ
وَعِنْدَ شَيْخِنَا تَرْتِيبُ الْآيَاتِ وَاجِبٌ لِأَنَّ تَرْتِيبَهَا بِالنَّصِّ ( ع ) وَتَرْتِيبُ السُّوَرِ بالإجتهاد لَا بِالنَّصِّ في قَوْلِ جُمْهُورِ الْعُلَمَاءِ منهم الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ
قال شَيْخُنَا فَيَجُوزُ قِرَاءَةُ هذه قبل هذه وَكَذَا في الْكِتَابَةِ وَلِهَذَا تَنَوَّعَتْ مَصَاحِفُ الصَّحَابَةِ رضي اللَّهُ عَنْهُمْ في كِتَابَتِهَا لَكِنْ لَمَّا اتَّفَقُوا على الْمُصْحَفِ في زَمَنِ عُثْمَانَ صَارَ هذا مِمَّا سَنَّهُ الْخُلَفَاءُ الرَّاشِدُونَ وقد دَلَّ الْحَدِيثُ على أَنَّ لهم سُنَّةً يَجِبُ اتِّبَاعُهَا وسألة حَرْبٌ عَمَّنْ يَقْرَأُ أو يَكْتُبُ من آخِرِ السُّورَةِ إلَى أَوَّلِهَا فَكَرِهَهُ شَدِيدًا
وفي التَّعْلِيقِ في أَنَّ الْبَسْمَلَةَ لَيْسَتْ من الْفَاتِحَةِ مَوَاضِعُ الْآيِ كَالْآيِ أَنْفُسِهَا أَلَا تَرَى أَنَّ من رَامَ إزَالَةَ تَرْتِيبِهَا كَمَنْ رَامَ إسْقَاطِهَا وَإِثْبَاتَ الْآي لَا يَجُوزُ إلَّا بِالتَّوَاتُرِ كَذَلِكَ مَوَاضِعُهَا وَذَكَرَ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ أَنَّ تَنْكِيسَ الْآيَاتِ يُكْرَهُ ( ع ) لِأَنَّهُ مُظِنَّةُ تَغْيِيرِ الْمَعْنَى بِخِلَافِ السُّورَتَيْنِ كَذَا قال