صَلَاتِهِ عِنْدَهُ وقد رَوَى ابن خُزَيْمَةَ في صَحِيحِهِ عن جَابِرٍ مَرْفُوعًا ثَلَاثَةٌ لَا تُقْبَلُ لهم صَلَاةٌ وَلَا تَصْعَدُ لهم حَسَنَةٌ الْعَبْدُ الْآبِقُ حتى يَرْجِعَ إلَى مَوَالِيه فَيَضَعَ يَدَهُ في أَيْدِيهمْ وَالْمَرْأَةُ السَّاخِطُ عليها زَوْجُهَا حتى يَرْضَى وَالسَّكْرَانُ حتى يَصْحُوَ وَإِنَّ غَيَّرَ هَيْئَةَ مَسْجِدٍ فَكَغَيْرِهِ من الْمَغْصُوبِ وَإِنْ مَنَعَهُ غَيْرُهُ
وَقِيلَ أو زَحَمَهُ فَصَلَّى مَكَانَهُ فَوَجْهَانِ ( م 4 )
وَعَلَّلَ ابن عَقِيلٍ الصِّحَّةَ فِيمَا إذَا مَنَعَهُ كَغَصْبِهِ سِتَارَ الْكَعْبَةِ وَصَلَاتَهُ فيها كَذَا قال وَعَدَمُ الصِّحَّةِ فيها أَوْلَى لِتَحْرِيمِ صَلَاتِهِ فيها وَلَا يَضْمَنُهُ بِمَنْعِهِ كَجُزْءٍ
وقال شَيْخُنَا قِيَاسُ الْمَذْهَبِ يَضْمَنُهُ تصح ( (( وتصح ) ) ) مِمَّنْ طُولِبَ بِوَدِيعَةٍ أو غَصْبٍ وَذَكَرَ ابن الزَّاغُونِيِّ عن طَائِفَةٍ من أَصْحَابِنَا لَا تَصِحُّ وقال بَعْضُ الْحَنَفِيَّةِ مع تَضَرُّرِ الطَّالِبِ زَادَ بَعْضُهُمْ ما لم يفت ( (( يفلت ) ) ) الْوَقْتِ وَيُتَوَجَّهُ مِثْلُ المسئلة من أَمَرَهُ سَيِّدُهُ يَذْهَبُ إلَى مكانه ( (( مكان ) ) ) فَخَالَفَهُ وَيَصِحُّ وُضُوءٌ وَأَذَانٌ وَزَكَاةٌ وَصَوْمٌ وَعَقْدٌ في بُقْعَةِ غَصْبٍ لِأَنَّ الْكَوْنَ ليس بِشَرْطٍ في صِحَّتِهِ بِدَلِيلِ إتْيَانِهِمَا بِهِ وَهُمَا يُسَبِّحَانِ أو يُهَوِّيَانِ من عُلُوٍّ
وَلِهَذَا يَصِحُّ تَجَدُّدُ الطَّهَارَةِ فيها بِخِلَافِ نَفْلِ الصَّلَاةِ ذَكَرَهُ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1)
مَسْأَلَةٌ 4 قَوْلُهُ في أَحْكَامِ الْمَغْصُوبِ وَإِنْ مَنَعَهُ غَيْرَهُ أَيْ مَنَعَ الْمَسْجِدَ غَيْرَهُ من الصَّلَاةِ فيه وَصَلَّى هو فيه وَقِيلَ أو زَحَمَهُ وَصَلَّى مَكَانَهُ فَوَجْهَانِ يَعْنِي في صِحَّةِ صَلَاتِهِ وَأَطْلَقَهُمَا ابن عَقِيلٍ وابن تَمِيمٍ أَحَدُهُمَا يَصِحُّ وهو الصَّحِيحُ قال الْمَجْدُ في شَرْحِهِ وَصَاحِبُ الْحَاوِي الْكَبِيرِ وَالصَّحِيحُ الصِّحَّةُ قال الْفَائِقِ صَحَّتْ في أَصَحِّ الْوَجْهَيْنِ وَقَدَّمَهُ في الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى وَالْوَجْهُ الثَّانِي لَا يَصِحُّ قال الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ وَالْأَقْوَى الْبُطْلَانُ قُلْت وهو قَوِيٌّ
تنبيه قوله ( (( للقاضي ) ) ) وَإِنْ بَسَطَ طَاهِرًا على غَصْبٍ أو غَصْبًا على طَاهِرٍ انْتَهَى الظَّاهِرُ أَنَّ هُنَا نَقْصًا لِأَنَّهُ لم يذكر حُكْمَ ذلك وَتَقْدِيرُهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ لم يَصِحَّ في الْأَصَحِّ لِأَنَّهُ في الرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِيَيْنِ كَذَلِكَ وَجَزَمَ ابن تَمِيمٍ بِعَدَمِ الصِّحَّةِ نبه ( (( ونبه ) ) ) عليه أَيْضًا شَيْخُنَا في حَوَاشِيهِ وَالصِّحَّةُ إذَا بَسَطَ غَصْبًا على طَاهِرٍ ضَعِيفٌ جِدًّا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ