( الْفُنُونِ ) عن الْإِمَامِيَّةِ لَا يَنْفُذُ إلَّا إذَا قَصَدَ بِهِ الْقُرْبَةَ قال وهو يَدُلُّ على اعْتِبَارِ النِّيَّةِ فَإِنَّهُمْ جَعَلُوهُ عِبَادَةً وَهَذَا لَا بَأْسَ بِهِ
وَلَا عِتْقَ مع نِيَّةِ عِفَّتِهِ وَكَرَمِ خُلُقِهِ وَنَحْوِهِ في ظَاهِرِ الْمَذْهَبِ قال في ( التَّرْغِيبِ ) وَغَيْرِهِ هو كَطَلَاقٍ فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِاللَّفْظِ وَالتَّعْلِيقِ وَدَعْوَى صَرْفِ اللَّفْظِ عن صَرِيحِهِ قال ابو بَكْرٍ لَا يَخْتَلِفُ حُكْمُهُمَا في اللَّفْظِ وَالنِّيَّةِ نَقَلَ بِشْرُ بن مُوسَى فِيمَنْ كَتَبَ إلَى آخَرَ أعتق جَارِيَتِي يُرِيدُ يَتَهَدَّدُهَا ( قال ) أَكْرَهُ ذلك وَيَسَعُهُ فِيمَا بَيْنَهُ اللَّهِ ( تَعَالَى ) أَنْ يَبِيعَهَا وَالْقَاضِي يُفَرِّقُ بَيْنَهُمَا وَجَزَمَ في ( التَّبْصِرَةِ ) لَا يُقْبَلُ حُكْمًا
وَيَنْعَقِدُ بِكِنَايَةٍ بِنِيَّةٍ وفي ( التَّبْصِرَةِ ) أو دَلَالَةِ حَالٍ نَحْوُ خَلَّيْتُك وَاذْهَبْ حَيْثُ شِئْتَ وَأَطْلَقْتُك
وَهَلْ لَا سَبِيلَ أو لَا سُلْطَانَ أو لَا مِلْكَ أو لَا رِقَّ أو لَا خِدْمَةَ لي عَلَيْك أو مَلَّكْتُك نَفْسَك أو فَكَكْت رَقَبَتَك وَأَنْتَ لِلَّهِ وَأَنْتِ سَائِبَةٌ وَأَنْتَ مَوْلَايَ صَرِيحٌ أو كِنَايَةٌ فيه رِوَايَتَانِ (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) = كِتَابُ الْعِتْق ( مَسْأَلَةٌ ) قَوْلُهُ وَهَلْ لَا سَبِيلَ أو لَا سُلْطَانَ أ لَا مِلْكَ أو لَا رِقَّ أو لَا خِدْمَةَ لي عَلَيْك أو مَلَّكْتُك نَفْسَك أو فَكَكْت رَقَبَتَك وَأَنْتَ لِلَّهِ وَأَنْتِ سَائِبَةٌ وَأَنْتَ مَوْلَايَ صَرِيحٌ أو كِنَايَةٌ فيه رِوَايَتَانِ انْتَهَى وَأَطْلَقَهُمَا في مَسْبُوكِ الذَّهَبِ وَالْكَافِي وَالْهَادِي وَالْمُقْنِعِ وَالْبُلْغَةِ وَالْمُحَرَّرِ وَغَيْرِهِمْ في أَكْثَرِ الْأَلْفَاظِ التي ذَكَرَهَا الْمُصَنِّفُ
( إحْدَاهُمَا ) ذلك صَرِيحٌ صَحَّحَهُ في التَّصْحِيحِ وَتَصْحِيحِ الْمُحَرَّرِ وَبِهِ قَطَعَ في الْوَجِيزِ ولم يذكر لَا خِدْمَةَ لي عَلَيْك وَمَلَّكْتُك نَفْسَك قال ابن رَزِينٍ وَفِيهِ بُعْدٌ
( وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ ) كِنَايَةٌ صَحَّحَهُ في الْهِدَايَةِ وَالْمُذْهَبِ وَالْمُسْتَوْعِبِ وَالنَّظْمِ وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ وَغَيْرِهِمْ وَجَزَمَ بِهِ في الْمُنَوِّرِ وَمُنْتَخَبِ الْآدَمِيِّ وَتَذْكِرَةِ ابْنِ عَبْدُوسٍ وَغَيْرِهِمْ وَقَدَّمَهُ في الْخُلَاصَةِ وَالرِّعَايَتَيْنِ وَإِدْرَاكِ الْغَايَةِ وَغَيْرِهِمْ وَقَدَّمَهُ ابن رَزِينٍ في شَرْحِهِ وَصَحَّحَهُ واختاره الشَّيْخُ الْمُوَفَّقُ أَنَّ قَوْلَهُ لَا سَبِيلَ وَلَا سُلْطَانَ لي عَلَيْك وَأَنْتَ سَائِبَةٌ كِنَايَةٌ
وقال الْقَاضِي في قَوْلِهِ لَا مِلْكَ لي عَلَيْك وَلَا رِقَّ لي عَلَيْك وَأَنْتَ لِلَّهِ صَرِيحٌ وقال هو وأبو الْخَطَّابِ في لَا سَبِيلَ لي عَلَيْك وَلَا سُلْطَانَ لي عَلَيْك كِنَايَةٌ على الصَّحِيحِ