> في العارية الجواز ، وما منع إلا صاحب التبصرة ، ثم وجه من عنده أنه كإجارته مع > قطعه أولا أنه كإجارة ، فحصل الخلل من وجهين فيما يظهر ( ووقع له ) قريب من ذلك > في باب التصرف في المبيع ، وكتاب: الصداق فيما إذا تصرف في المبيع قبل قبضه ، > فقال في باب التصرف في المبيع: ولا يتصرف في مكيل ، وموزون ، > ومعدود ، ومذروع ، ولا بإجارة ، وجوز شيخنا التصرف فيه بغير بيع . > > وقال في كتاب الصداق ما معناه: ولو تزوجها على مبلغ لم تقبضه صح في > الأصح ، فقدم أولا عدم صحة التصرف ، وصحح هنا صحة التصرف فيه بجعله > مهرا ، وليس المراد في المهر غير المكيل والموزون ، والمعدود ، والمذروع ، لأنه قرنه بما > هو أكثر غررا من ذلك وصحح جعله مهرا ( ووقع له ) قريب من ذلك في باب التيمم > في موضعين فقال في الأول: وإن دل عليه ، أو علمه قريبا لزمه قصده في > الوقت ، وقال بعد ذلك: وإن وصل مسافر إلى ماء وقد ضاق الوقت - إلى أن قال - أو > دله ثقة فقيل: يتيمم ويصلي ، وقيل: يحصله ولو خرج الوقت . > > فقطع أولا ، وأطلق ثانيا فيما إذا دل عليه ، لكن الأول من المفهوم ، والظاهر > أنهما مسئلة واحدة وتأتي . > > ( وربما ) وقع أنه يقطع في مسئلة بحكم ثم يقتصر على ضده فيها بعينها في مكان > آخر ، كما وقع في باب تبرع المريض في أول الفصل الأول منه: فيما إذا وهب المريض > لغير وارث فصار وارثا أو عكسه ، فقال: ومن وهب ، أو وصى لوارث فصار غير > وارث عند الموت صحت ، وعكسه بعكسه ، اعتبارا بالموت ، وقال في كتاب الإقرار: > وإن أقر لوارث فصار عند الموت أجنبيا أو عكسه اعتبر بحال الإقرار ، لا الموت على > الأصح ، فيصح في الثانية دون الأولى . > > ثم قال: وكذا الحكم إن أعطاه وهو غير وارث ، ثم صار وارثا . ذكره في > الترغيب وغيره ، انتهى . > > فقطع في الهبة أنه لا يصح اعتبارا بحال الموت ، وألحق العطية بالإقرار في كتاب > الإقرار وحكاه عن صاحب الترغيب واقتصر عليه ، والعطية هبة ، فصحح عطيته هنا > وأبطلها هناك . > > ( واعلم ) أنه قد يكون الوجه المسكوت عنه من الوجهين المطلقين مقيدا بقيد >