وهو كقدرة المتيمم على الماء وقيل كسبق الحدث قال صاحب المحرر إن رفعه وإن رفع العمامة يسيرا لم يضر ذكره الشيخ للمشقة قال أحمد إذا زالت عن رأسه فلا بأس ما لم يفحش قال ابن عقيل وغيره ما لم يرفعها بالكلية لأنه معتاد وظاهر المستوعب تبطل لظهور شيء من رأسه وخروج القدم أو بعضه إلى ساق الخف كخلعه ( و ) ومع أنه لا يلزم المحرم فدية ثانية (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) فَيَسْرِي إلَى بَقِيَّةِ الْأَعْضَاءِ فَيَسْتَأْنِفُ الْوُضُوءَ وَإِنْ قَرُبَ الزَّمَنُ وهو ظَاهِرُ كَلَامِهِ لِإِطْلَاقِهِ الْقَوْلَ بالإستئناف بَلْ
قِيلَ إنَّهُ مَنْصُوصُهُ قال في الْكَافِي أَشْهَرُ الرِّوَايَتَيْنِ تَبْطُلُ الطَّهَارَةُ لِأَنَّ الْمَسْحَ أُقِيمَ مَقَامَ الْغَسْلِ فإذا زَالَ بَطَلَتْ الطَّهَارَةُ في الْقَدَمَيْنِ فَتَبْطُلُ في جَمِيعِهَا لِكَوْنِهَا لَا تبعض ( (( تتبعض ) ) ) انْتَهَى وَأَطْلَقَ الطَّرِيقَتَيْنِ ابن تَمِيمٍ
وَقِيلَ مَبْنِيَّةٌ على صِحَّةِ غَسْلِ كل عُضْوٍ بِنِيَّةٍ فَإِنْ قُلْنَا يَصِحُّ تَفْرِيقُ النِّيَّةِ على أَعْضَاءِ الْوُضُوءِ أَجْزَأَ غَسْلُ قَدَمَيْهِ وَإِلَّا ابْتَدَأَ الطَّهَارَةَ
وَاعْلَمْ أَنَّ في صِحَّةِ طَهَارَةِ من فَرَّقَ النِّيَّةَ على أَعْضَاءِ الْوُضُوءِ وَجْهَيْنِ وَأَنَّ الصَّحِيحَ الصِّحَّةُ جَزَمَ بِهِ في التَّلْخِيصِ وَغَيْرِهِ وَقَدَّمَهُ ابن تَمِيمٍ وَغَيْرُهُ فَعَلَى هذا يَكُونُ الصَّحِيحُ إجْزَاءَ مَسْحِ رَأْسِهِ وَغَسْلِ قَدَمَيْهِ
وَقِيلَ مَبْنِيَّةٌ على أَنَّ الطَّهَارَةَ لَا تَتَبَعَّضُ في النَّقْضِ وَإِنْ تَبَعَّضَتْ في الثُّبُوتِ كَالصَّلَاةِ وَالصَّوْمِ قَالَهُ الْقَاضِي في الْخِلَافِ وأبو الْخَطَّابِ في الإنتصار
قلت قال الْقَاضِي في الْخِلَافِ فَإِنْ قِيلَ لَا تَبَعُّضَ في الصِّحَّةِ فَيَصِحَّانِ جُزْءًا فَجُزْءًا وَلَا يَتَبَعَّضَانِ في الإنتقاض انْتَهَى
تَنْبِيهَانِ
الْأَوَّلُ ظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ وَغَيْرِهِ أَنَّ الرِّوَايَتَيْنِ في أَصْلِ المسئلة مَبْنِيَّتَانِ على الْخِلَافِ الذي في هذه الْمَسَائِلِ اللَّاتِي ذَكَرَهَا الْمُصَنِّفُ أُصُولًا
قال الشَّارِحُ بَعْدَ أَنْ حَكَى الرِّوَايَتَيْنِ وَهَذَا الإختلاف مَبْنِيٌّ على وُجُوبِ الْمُوَالَاةِ فَمَنْ لم يُوجِبْهَا في الْوُضُوءِ جَوَّزَ غَسْلَ الْقَدَمَيْنِ وَمَنْ أَوْجَبَهَا أَبْطَلَ الْوُضُوءَ إذَا فَاتَتْ وَإِلَّا أَجْزَأَهُ غَسْلُهُمَا وَظَاهِرُ كَلَامِهِ في الرِّعَايَةِ وَالزَّرْكَشِيِّ خِلَافُ ذلك قال الزَّرْكَشِيّ وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ يُجْزِئُهُ غَسْلُ قَدَمَيْهِ وَبَنَوْهَا على أَنَّ الطَّهَارَةَ تَتَبَعَّضُ وَأَنَّهُ يَجُوزُ تفريقا ( (( تفريقها ) ) ) كَالْغَسْلِ وَإِذَنْ إمَّا أَنْ نَقُولَ الْحَدَثُ لم يَرْتَفِعْ عن الرِّجْلَيْنِ فَيُغْسَلَانِ بِحُكْمِ الْحَدَثِ السَّابِقِ أو نَقُولَ ارْتَفَعَ وَعَادَ إلَيْهِمَا فَقَطْ وَأَمَّا الْمَذْهَبُ فَهُوَ مَبْنِيٌّ عِنْدَ ابْنِ الزَّاغُونِيِّ وَأَبِي مُحَمَّدٍ على الْمَذْهَبِ في اشْتِرَاطِ الْمُوَالَاةِ وَبَنَاهُ أبو الْبَرَكَاتِ على شَيْئَيْنِ
أَحَدُهُمَا أَنَّ الْمَسْحَ يَرْفَعُ حَدَثَ الرِّجْلَيْنِ رَفْعًا مُؤَقَّتًا
وَالثَّانِي أَنَّ الْحَدَثَ لَا يَتَبَعَّضُ انْتَهَى فَظَاهِرُ هذا بَلْ صَرِيحُهُ أَنَّ كُلَّ رِوَايَةٍ مَبْنِيَّةٌ على أَصْلٍ وقال في الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى وَإِنْ