فأما تفسير الآية فروى سماك بن حرب عن خالد بن عرعرة عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال هي المرأة تكون عند الرجل وهي دميمة أو عجوز تكره مفارقته فيصطلحا على أن يجيئها كل ثلاثة أيام أو أربعة وقالت عائشة هو الرجل تكون عنده المرأة لعله لا يكون له منها ولد ولا يحبها فيريد تخليتها فتصالحه فتقول لا تطلقني وأنت في حل من شأني وروى الزهري عن سعيد بن المسيب وسليمان بن يسار أن هذه الآية نزلت في (رافع بن خديج) طلق امرأته تطليقة وتزوج شابة فلما قاربت انقضاء العدة قالت له أنا أصالحك على بعض الأيام فراجعها ثم لم تصبره فطلقها أخرى ثم سألته
ذلك فراجعها فنزلت الآية وفي حديث هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أن سودة وهبت يومها لعائشة وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقسم لعائشة يومها ويوم سودة ابتغت سودة بذلك رضى رسول الله صلى الله عليه وسلم 214 ثم قال جل وعز (والصلح خير) والمعنى والصلح خير من الفرقة ثم حذف هذا لعلم السامع
وقيل في معنى (الله أكبر) الله أكبر من كل شئ
215 ثم قال جل وعز (وأحضرت الانفس الشح) قال عطاء يعني الشح في الأيام والنفقة ومعنى هذا أن المرأة تشح بالنفقة على ضرايرها يحيى وايثارهن الرحمن وقال سعيد بن جبير هذا في المرأة تشح بالمال والنفس 216 وقوله جل وعز (ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء ولو حرصتم)
قال عبيدة في الحب والجماع 217 ثم قال جل وعز (فلا تميلوا كل الميل) قال عبيدة يعني بالانفس وقال مجاهد لا تتعمدوا الاساءة والمعنى اقسموا بينهن بالسوية وروي عن عائشة رحمها الله أنها قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقسم بين نسائه بالعدل ثم يقول اللهم هذا ما أملك فلا تؤاخذني بما تملكه ولا أملكه
218 ثم قال جل وعز (فتذروها كالمعلقة) قال الحسن هي التي ليس لها زوج ولا هي مطلقة وقال قتادة كالمحبوسة وكالمسجونة وكان 219 وقوله جل وعز (من كان يريد ثواب الدنيا فعند الله ثواب الدنيا والآخرة)