والقرآن يفتيكم فيهن والذي يفتيكم من القرآن في النساء قوله عز وجل (فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع) 209 ثم قال جل وعز (في يتامى النساء اللاتي لا تؤتونهن ما كتب لهن وترغبون أن تنكحوهن) قالت عائشة رحمها الله هذا في اليتيمة تكون عند الرجل (وترغبون أن تنكحوهن) رغبة أحدكم عن يتيمته التي تكون في حجره حين تكون قليلة المال والجمال فنهوا أن ينكحوا من رغبوا في مالها وجمالها من يتامى النساء الا بالقسط
وفي بعض الروايات عنها هذا في اليتيمة لعلها تكون شريكته في المال ولا يريد أن ينكحها ولا يحب أن تتزوج غيره لئلا يأخذ مالها قال الله جل اسمه (وترغبون أن تنكحوهن) قال سعيد بن جبير ومجاهد ويرغب في نكاحها إذا كانت كثيرة المال ولأهل اللغة في هذا تقديران أحدهما أن المعنى وترغبون عن أن تنكحوهن ثم حذفت عن
وحديث عائشة يقوي هذا القول والقول الآخر وترغبون في أن تنكحوهن ثم حذفت
في وإذا تدبرت قول سعيد بن جبير تبينت أنه قد جاء بالمعنيين 210 ثم قال جل وعز (والمستضعفين من الولدان) قال سعيد بن جبير كانوا لا يورثون الصغير فنزلت (يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين) فعلى قول سعيد بن جبير أفتاهم في المستضعفين قوله (يوصيكم الله في أولادكم)
211 ثم قال جل وعز (وأن تقوموا لليتامى بالقسط) والقسط العدل وأفتاهم في اليتامى قوله جل وعز (ولا تأكلوا أموالهم إلى أموالكم) 212 وقوله جل وعز (وان امرأة خافت من بعلها نشوزا أو اعراضا) النشوز من الزوج أن يسئ عشرتها ويمنعها نفسه ونفقته 213 ثم قال جل وعز (فلا جناح عليهما أن يصالحا بينهما صلحا) وقرأ أكثر الكوفيين (أن يصلحا)
وقرأ الجحدري وعثمان البتي (أن يصلحا) والمعنى يصطلحا ثم أدغم