فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 449725 من 466147

وتعبير يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئاتِهِ بالنسبة للمؤمنين وفي سياق المصير الأخروي قد تكرر أكثر من مرة وعلقنا عليه في سياق تفسير آيات سورة النجم [31 و 32] وسورة النساء [31] ونبهنا على ما فيه من تسامح رباني ومعالجة روحية حكيمة فنكتفي بهذا التنبيه دون التكرار.

[سورة التغابن (64) : الآيات 11 إلى 13]

(ما أَصابَ مِنْ مُصِيبَةٍ إِلاَّ بِإِذْنِ اللَّهِ وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ(11)

تعليق على الآية ما أَصابَ مِنْ مُصِيبَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ والآيتين التاليتين لها وما فيها من تلقين وما ورد في صددها من أحاديث

في الآيات:

(1) تقرير بأن ما يصاب به أحد من مصيبة فإنه بإذن الله العليم بكل شيء.

(2) وتعقيب على ذلك بأن من يؤمن بالله تعالى ويفوض الأمر إليه يرزقه الله هداية القلب والطمأنينة والسكينة فيتقبل الأمر الواقع الذي لا يد له فيه بالرضاء والصبر.

(3) وأمر موجه للمسلمين بوجوب طاعة الله ورسوله في كل حال ودون أن يمنعهم أي شيء من هذا الواجب جاعلين اتكالهم على الله الذي لا إله إلّا هو والذي يجب على المؤمنين أن يجعلوا اتكالهم عليه دائما.

(4) وإيذان لمن لم يستمع لهذا التلقين والعظة ويتولى عن واجب الطاعة لله ورسوله بأنه ليس على الرسول إلّا التبليغ. والأمر والإرشاد والبيان. وقد انطوى في الإيذان معنى الإنذار كما هو المتبادر أيضا.

ولم نطلع على رواية خاصة بنزول هذه الآيات. والمتبادر أنها فصل مستقل لا علاقة له بالآيات السابقة. ومضمونها وروحها يلهمان أنها بسبيل الإشارة إلى حادث ما أو موقف ما أو بسبيل تهوين مصيبة أصيب بها بعض المسلمين في أثناء قيامه بتنفيذ أمر أمره النبي صلى الله عليه وسلم به أو بسبيل تهوين مصيبة خاف أحد المسلمين أن تلحق به أثناء تنفيذ أمر أمره به النبي صلى الله عليه وسلم ثم بسبيل تثبيت وتوطيد الطاعة لله ولرسوله. ولعل الآيات التالية متصلة بها ومنطوية على شيء من إيضاح المناسبة أو

الموقف الذي نزلت فيه على ما سوف يأتي شرحه بعد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت