فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 449719 من 466147

{أَنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلاَدُكُمْ فِتْنَةٌ} أي: تفتتن بهما النفس ، ويجري عليها البلاء بهما ، إذا أوثرا على محبة الحق .

{وَاللَّهُ عِندَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ} أي: لمن آثر طاعة الله ومحبته عليهما .

روى ابن جرير عن الضحاك قال: هذا في أناس من قبائل العرب ، كان يسلم الرجل أو النفر من الحيّ ، فيخرجون من عشائرهم ، ويدعون أزواجهم وأولادهم وآبائهم عامدين إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، فتقوم عشائرهم وأزواجهم وأولادهم وآباؤهم فيناشدونهم الله لا يفارقوهم ، ولا يؤثروا عليهم غيرهم ، فمنهم من يرقّ ويرجع إليهم ، ومنهم من يمضي حتى يلحق بنبي الله صلى الله عليه وسلم .

وعن مجاهد: يحمل الرجل ماله وولده على قطيعة الرحم ، أو معصية ربه ، فلا يستطيع الرجل مع حبِّه إلا أن يطيعه به ، فلذلك وعد في إيثار طاعة الله ، وأداء حق الله في الأموال الأجرَ العظيم ، وهو الجنة .

{فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ} أي: جهدكم ووسعكم ، أي: ابذلوا فيها استطاعتكم ، {وَاسْمَعُوا وَأَطِيعُوا} أي: افهموا هذه الأوامر واعملوا بها {وَأَنفِقُواْ} أي: أموالكم التي ابتلاكم الله بها في مراضيه {خَيْراً لِّأَنفُسِكُمْ} أي: وائتوا خيراً لأنفسكم ، أي: اقصدوا في الأموال والأولاد ما هو خير لكم . فـ {خَيْراً} مفعول بمقدر ، وهذا قول سيبويه ، كقوله تعالى:

{انتَهُواْ خَيْراً لَّكُمْ} [النساء: 171] ، وقيل: تقديره: يكن الإنفاق خيراً ، فهو خبر يكن مضمراً ، وهو قول أبي عبيد . وقيل: مفعول لـ: {أَنفِقُواْ} وهو رأي ابن جرير . قال: أي: وأنفقوا مالاً من أموالكم لأنفسكم ستنقذوها من عذاب الله ، والخير في هذا الموضع المال {وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ} أي: بالعصمة منه {فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} أي: المنجحون الذين أدركوا طلباتهم عند ربهم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت