فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 448180 من 466147

وقد صرحت في الحديث لرسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، بأنه

لا يستطيع أن يثبت على الراحلة ، فلا أدري كيف وجه الحديث في هذا

الشيخ ، مع ذهاب طاقته ، وفقد صحته ، وضعف الدليل على أن

الاستطاعة هي الزاد والراحلة ، أكثر من أنه فرط في صحته فقضت عنه ابنته ما عجز عنه بعد فقدها.

ومنها: أن المرأة مختلف في أداء فرضها - في حجة الإسلام - عن

نفسها بغير محرم ، فكيف عن غيرها ؟.

فإن كانت حاجّة عنه بغير أمر قاطع من أبيها لها فحجها عنه تطوّع -

بغير شك - وما كان من الأسفار تطوعًا لم يجز خروجها فيه بغير محرم ،

لقول رسول الله ، صلى الله عليه وسلم:"لا يحل لامرأة تؤمن باللَّه"

واليوم الآخر أن تسافر سفرًا""

غير مؤقت في حديث ابن عباس ومؤقت - في حديث غيره - بيوم وليلة ، وبثلاثة أيام

"إلا مع ذي محرم منها"وسيما الشابة.

وفي الحديث أن الخثعمية كانت شابة ، يصرف النبي ، صلى الله عليه وسلم ، وجه الفضل بن عباس عنها.

وإن كان بأمر قاطع من أبيها فلا يجوز لها أن تطيعه فيما هو معصية

عليها من خروجها بغير محرم.

وإذا كان محرمها لا يجبر - بإجماع الأمة - على الخروج معها وهي

حاجة عن نفسها ، لم يجبر عليه إذا حجت عن غيرها.

فالحاجة عن أبيها لا تقدر أن تخرج عنه سالمة من العصيان ، إلا في

حين يتطوع محرمها بالخروج معها ، وهذا يقل.

ولو ذهب ذاهب إلى توهين هذا الحديث ، ونفيه عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لما اعتوره من هذا المعنى ، وقال بقول من قال: لا يحج أحد عن أحد ، أوجد مساغًا فيه.

مع أنه قد رُوي عن أبي هريرة أن رجلاً قال: يارسول الله عليّ حجة

الإسلام ، وعليّ دين ، فقال:"اقض دينك". ففرق بين الدين

والحج.

حدثناه عبد الله بن الصباح ، قال: دثنا داود بن رشيد ، قال:

دثنا الوليد بن مسلم ، عن أبي عبد الله - مولى بني أمية - عن أبي

حازم ، وسعيد المقبري ، عن أبي هريرة ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت