فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 448179 من 466147

والمسلط عليه دون سائره.

فإن قيل: فما تقول في الحجة الواجبة ، أهي من رأس المال ، أم من

الثلث ؟.

قيل: بل من الثلث كالزكاة ، لا يختلفان في هذا المعنى بل الحجة أضعف من الزكاة ، لأن الزكاة في المال - وحده - والحجة على بدنه وماله ، ألا ترى أن كثيرًا من أهل العلم والمفسرين جعلوا الاستطاعة إلى الحج في الصحة ، لا في الزاد والراحلة ، لأن الخبر

في الزاد والراحلة واهي ، الإسناد ، فإذا كان الأمر كذلك . فهي

في الثلث إن بلغت ، وإلا لقي الله - جل وتعالى - بوزرها ، إن شاء

عذبه ، وإن شاء عفا عنه.

فإن قيل: أفليس النبي ، صلى الله عليه وسلم ، سماها دينًا ، حين

قال للخثعمية:"فدين الله أحق"فَلِمَ لا تحجعها مقدمة على الميراث

(مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ) ؟.

قيل له: إن في حديث الخثعمية معاني تمنع من سلك الحجة - في

ذلك - مسلك ديون العباد.

فمنها: أن الخثعمية لا تخلو من أن تكون حاجة عن أبيها بمالها ، أو

بمال أبيها ، أو بأمره ، أو بغير أمره.

فإن كانت حجة عنه بمالها فهي متطوعة ، وإن كان بماله فإنما عمل

عنه عملاً وجب عليه في حين أمره جائز في ماله ، إذ لم يحضره الموت

الذي يحجر مالَه.

وظاهر ما يدل عليه الحديث أنها كانت متطوعة عنه"إذ لفظ الحديث"

أنها قالت: يا رسول الله إن فريضة الله على عباده - في الحج -

أدركت أبي شيخًا كبيرًا ، لا يستطيع أن يثبت على الراحلة ، فهل ترى أن

أحج عنه ؟.

ولو كانت قالت - أيضاً -:"بماله"، ما كان فيه شيء ، لما دللنا

عليه من أنه في حين يكون مسلطًا على جميع ماله.

ومنها: أن تفسير السبيل بزاد وراحلة لم يثبت في الأصل حتى

نصرف إدراك فريضة الله - له - إلى الزاد والراحلة.

وليس في قولها:"لا يستطيع أن يثبت على الراحلة"ما يجُعل به

الراحلة من سبيل الحج ، لأن الناس قد يركبون رواحلهم في أسفارهم

إلى الحج وغيره ، مستطيعين ، وغير مستطيعين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت