فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 447970 من 466147

قوله: {فَإِنَّهُ مُلاَقِيكُمْ} : في الفاءِ وجهان أحدُهما: أنها داخلةٌ لِما تَضَمَّنه الاسمُ مِنْ معنى الشرطِ ، وحُكْمُ الموصوفِ بالموصول حكمُ الموصولِ في ذلك . والثاني: أنَّها مزيدةٌ مَحْضَةٌ لا للتضمين المذكور . وأفسدَ هؤلاء القولَ الأول بوجهَيْن ، أحدُهما أنَّ ذلك إنَّما يجوز إذا كان المبتدأُ أو اسمُ"إنَّ"موصولاً ، واسمُ"إنَّ"هنا ليس بموصولٍ ، بل موصوفٌ بالموصول . والثاني: أنَّ الفِرارَ مِنْ الموتِ لا يُنْجَي منه ، فلم يُشْبِهِ الشرطَ ، يعني أنه متحققٌ فلم يُشْبه الشرطَ الذي هو مِنْ شأنِه الاحتمالُ .

وأُجيب عن الأول: بأنَّ الموصوفَ مع صفتِه كالشيءِ الواحدِ ، ولأن"الذي"لا يكونَ إلاَّ صفةً . فإذا لم يُذْكَرِ الموصوفُ دخلَتِ الفاءُ ، والموصوفُ مرادٌ ، فكذلك إذا صَرَّح بها . وعن الثاني: بأنَّ خَلْقاً كثيراً يَظُنُّونَ أنَّ الفِرارَ مِنْ أسبابِ الموتِ يُنَجِّيهم إلى وقتٍ آخر . وجوزَّ مكي أَنْ يكونَ الخبرُ قولَه {الذي تَفِرُّونَ مِنْهُ} ، وتكون الفاءُ جوابَ الجملة . قال:"كما تقول: زيدٌ منطلقٌ فقُمْ إليه"وفيه نظر ؛ لأنه لا تَرَتُّبَ بين قولِه: {إِنَّ المَوْتَ الذي تَفِرُّونَ مِنْهُ} وبين قولِه: {فَإِنَّهُ مُلاَقِيكُمْ} فليس نظيراً لِما مَثَّله .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت