وقرأ زيد بن علي"إنه"دونَ فاء وفيها أوجه ، أحدُها: أنَّه مستأنفٌ ، وحينئذٍ يكونُ الخبرُ نفسَ الموصولِ كأنه قيلَ: إنَّ الموتَ هو الشيءُ الذي تَفِرُّونَ منه ، قاله الزمخشري . الثاني: أنَّ الخبرَ الجملةُ:"إنَّه مُلاقيكم". وحينئذٍ يكونُ الموصولُ نعتاً للموت . الثالث: أَنْ يكونَ"إنَّه"تأكيداً ؛ لأنَّ الموتَ لَمَّا طال الكلامُ أُكِّدَ الحرفُ توكيداً لفظيَّاً ، وقد عَرَفْتَ أنه لا يُؤَكَّدُ كذلك إلاَّ بإعادةِ ما دَخَلَ عليه . أو بإعادةِ ضميرِه ، فأُكِّد بإعادةِ ضمير ما دَخَلَتْ عليه"إنَّ"وحينئذٍ يكون الموصولُ نعتاً للموتِ ، و"مُلاقِيكم"خبرُه كأنه قيل: إنَّ الموتَ إنَّه مُلاقيكم .
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (9)